للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و" قوله لعمر: يا أخي! " لا تنسانا من دعائك " (١) .

قال: وما زال المسلمون يسألونه الدعاء لهم. انتهى.

(وإعطاء السؤال) جمع سائل (مع صدقهم: فرض كفاية)، لما جاء في الحديث: "لو صدق لما أفلح من رده ".

وقد استدل الإمام أحمد بهذا. وأجاب بأن السائل إذا قا ل: أنا جائع. وظهم صدقة وجب إطعامه. وهذا من تأويل قوله سبحانه وتعالى: (وفى أموالهم حق للسائل والمحروم)] الذاريات: ١٩].

وإن ظهر كذبهم لم يجب إعطاؤهم. ولو سألوا مطلقاً لغير معين لم يجب إعطاؤهم ولو أقسموا لأن إبرار القسم إنما هو إذا أقسم على معين.

وإطعام الجائع ونحوه واجب إجماعاً. مع أنه ليس في المال حق سوى الزكاة وفاقا.

وعن ابن عباس مرفوعاً: " إن الله لم يفرض الزكاة إلا لطيب ما بقى من

أموالكم " (٢) .

وعن أبي هريرة مرفوعاً: " إذا أديت زكاة مالك. فقد قضيت ما عليك " (٣) رواه ابن ماجه والترمذي. وقا ل: حسن غريب.

قال القرطبي: اتفق العلماء على أنه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد أداء الزكاة

فإنه يجب صرف المال إليها.

قال مالك: يجب على الناس فداء أسراهم وإن استغرق ذلك أموالهم.

وهذا إجماع أيضاً. قاله القرطبي. واختار الآجري: أن في المال حقا سوى الزكاة. وهو قول جماعة من العلماء. قال: نحو مواساة قرابة وصلة


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٤٩٨) ٢: ٨٠ كتاب الوتر، باب الدعاء. ()
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٦٦٤) ٢: ١٢٦ كتاب الزكاة، باب في حقوق المال. ()
(٣) أخرجه الترمذي في "جامعه " (٦١٨) ٣: ١٣ كتاب الزكاة، باب ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٧٨٨) ١: ٥٧٠ كتاب الزكاة، باب ما أدى زكاته ليس بكنز.

<<  <  ج: ص:  >  >>