للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وظاهر كلام غيره خلافه كما هو ظاهر الأخبار. ويأتي قوله في " المستوعب ":

كانوا يغتنمون أدعية الحاج قبل أن يتلطخوا بالذنوب.

وفي " الصحيحين ": " أن أم أنس قالت: يا رسول الله! اح الله له. قال:

فدعا لي بكل خير. وكان من آخره: اللهم! أكثر ماله وولده وبارك له فيه " (١) .

قال في " شرح مسلم ": فيه طلب الدعاء من أهل الخير. وجواز الدعاء

بكثرة المال والولد مع البركة فيهما.

وفي " مسلم ": "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن أويس القرنى: فمن لقيه منكم فليستغفر

لكم " (٢) . وله في رواية: " قال لعمر: إن استطعت أن يستغفر لك فافعل " (٣) .

قال في " شرح مسلم ": فيه (٤) استحباب طلب الدعاء والاستغفار من أهل الصلاح وإن كان الطالب أفضل منهم.

وقال شيخنا أيضاً في " الفتاوي المصرية ": لا بأس بطلب الدعاء بعضهم من بعض. لكن أهل الفضل ينوون بذلك أن الذين يطلبون منه الدعاء إذا دعا لهم كان له من الأجر على دعائه لهم أعظم من أجره لو دعا لنفسه وحدها. ثم ذكر قوله صلى الله عليه وسلم: " ما من مؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا وكل الله له ملكاً كلما دعا لأخيه بدعوة قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل " (٥) .

و" قوله صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام: يا علي لِلَّهِ عُمَّ. فإن فضل العموم على الخصوص كفضل السماء على الأرض ".


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٩٨٤) ٥: ٢٣٣٦ كتاب الدعوات، باب دعوة النبى صلى الله عليه وسلم لخادمه بطول العمر وبكثرة ماله.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٦٠) ١: ٤٥٧ كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الجماعة في النافلة. . .
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٥٤٢) ٤: ١٩٦٨ كتاب فضائل الصحابة، باب () من فضائل أويس القرنى، رضي الله عنه.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٥٤٢) ٤: ١٩٦٩ كتاب فضائل الصحابة، باب () من فضائل أويس القرنى رضي الله عنه.
(٤) ساقط من أ. ()
(٥) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٧٥٩٦) ٦: ٤٥٢. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>