للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن اشترى شيئا وقال: قد أخذته بكذا. فهب لي فيه كذا. فنقل محمد بن الحكم: لا يعجبنى. هذه المسألة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحل المسألة إلا لثلاث " (١) .

وسأله محمد بن موسى: ربما اشتريت الشيء فأقول: أرجح لي. فقال:

هذه مسألة. لا تعجبني.

ونقل ابن منصور: يكره.

فال القاضي: كرهه أحمد.

وإن كان يلحق بالبيع؛ لأنه في معنى المسألة من جهة أنه لا يلزمه بذل ما سأله.

واختار صاحب " المحرر ": لا يكره، لأنه لا يلزم السائل إمضاء العقد بدونها فيصير ثمنا لا هبة.

وسؤال الشيء اليسير كشسع النعل أو الحذاء هل هو كغيره أو يرخص فيه؟ فيه

روايتان.

(ولا بأس بمسألة شرب الماء) نص عليه. واحتج بفعله صلى الله عليه وسلم (٢) .

وقال: في العطشان لا يستسقى: يكون أحمق.

ولا بأس با لاستعارة والاقتراض. نص عليهما.

قال الآجري: يجب أن يعلم حل المسألة ومتى تحل. وما قاله معنى قول أحمد في أن تعلم ما يحتاج إليه لدينه فرض.

قال في " الفروع ": ومن سأل غيره الدعاء لنفعه أو نفعهما أثيب.

وإن قصد نفع نفسه فقط نهى عنه كالمال. وإن كان قد لا يأثم. كذا ذكره شيخنا.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٦٤٠) ٢: ١٢٠ كتاب الزكاة، باب ما تجوز فيه () المسألة.
(٢) أخرجه أبوداود في " سننه " (٣٧٣٤) ٣: ٣٤٠ كتاب الأشربة، باب في إبكاء () الآنية. ولفظه: " كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فاستسقى. فقال رجل من القوم: ألا نسقيك نبيذا؛ قال: بلى قال: فخرج الرجل يشتد فجاء بقدح فيه نبيذ. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عوداً ".

<<  <  ج: ص:  >  >>