منه. فمن نصفه حر يأخذ نصف كفايته سنة، ومن ربعه حر يأخذ ربع كفايته سنة. وقس على هذا، وأما من كله رقيق فلا يأخذ منها شيئا ولو كان سيده فقيراً. إلا أجرة لعمله إن كان عاملاً عليها، وإلا إن كان مكاتباً. وسيأتي التنبيه على ذلك في المتن.
والمدبر وأم الولد والمعلق عتقه بصفة كالقن في عدم الأخذ إلا فيما استثني. (ويشترط) لإجزاء الزكاة (تمليك) رب المال (المعطى) له وفاقاً. فلا يصح أن يقضي منها دين ميت غرمه لمصلحة نفسه أو غيره. حكاه أبو عبيد وابن عبد البر إجماعاً.
(وللإمام قضاء دين عن) غارم (حي) من الزكاة حيب كان ممن يباح له أخذها بلا وكالة منه؛ لولايته عليه في إيفائه. ولهذا يُجبره عليه إذا امتنع منه. (والأولى له) أي: للإمام. (و) الأولى (لمالك) للمال المزكى: (دفعها) أي: الزكاة (إلى سيد مكاتب؛ لرده) أي: لأجل رد سيد المكاتب وجوباً (ما قبض) من الزكاة من مال الكتابة (إن رقّ) المكاتب (لعجز) عن وفاء مال الكتابة. بخلاف ما إذا دفعت إلى المكاتب فإنه (لا) يرد (ما قبض مكاتب) من الزكاة إذا عجز أو مات ونحوه ولو كان بيده، لأنه إذا عجز أو مات كان ما في يده لسيده على الأصح.
وعنه: يكون للمكاتبين.
وقيل: يكون للمعطى.
(ولمالك) للمال المزكى (دفعها) أي: دفع زكاته (إلى غريم مدين بتوكيله) أي: توكيل المدين (ويصح) من المدين التوكيل (ولو لم يقبضها) المدين. (وبدونه) أي: وبدون توكيل المدين على الأصح. نص عليه.
قال أبو الحارث: قلت لأحمد: رجل عليه ألف وكان على رجل زكاة ماله فأداها
عن هذا الذي عليه الدين يجوز هذا من زكاته. قال: نعم. ما أرى بذلك بأساً؛ لأنه دفع الزكاة في قضاء دين المدين. أشبه ما لو دفعها إليه فقضى بها دينه.