بضياع تعبه وسفره. والمريد إنشاء السفر لم (١) يضع عليه شيء. بل مقامه ببلده مظنة الرفق به.
(وإن سقط ما على غارم) من دين، (أو) ما على (مكاتب) من مال كتابة، (أو فضل معهما) أي: مع الغارم والمكاتب شيء عن وفاء ما عليهما، (أو) فضل (مع غاز، أو) مع (ابن سبيل شيء بعد حاجته: رد) من استغنى عن كل ما أخذه (الكل، أو) من فضل معه شيء عن حاجته (ما فضل)؛ لأن هؤلاء الأربعة: وهم الغارم والمكاتب والغازي وابن السبيل إنما يأخذون من الزكاو أخذاً مراعاً. فإن صرفوه في الجهه التي استحقوا الأخذ لأجلها. وإلا استرجع منهم.
(وغير هؤلاء) الأربعة وهم الفقراء والمساكين والعاملون على الزكاة
والمؤلفة قلوبهم:(يتصرف في فاضل بما شاء)؛ لأن الله سبحانه وتعالى أضاف الزكاة إليهم بلام التمليك. ثم قال:(وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل)] التوبة: ٦٠].
ولأن الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم يأخذون الزكاة لمعنى يحصل بأخذهم. وهو غنى الفقراء والمساكين وتأليف المؤلفة وأداء أجرة العاملين. وغيرهم بأخذ لمعنى لم يحصل بأخذه للزكاة فافترقا.
(ولو استدان مكاتب ما) أي: مالاً أداه لسيده و (عتق به) أي: بما
استدانه (وبيده) أي: بيد المكاتب (منها) أي: من الزكاة (بقدره) أي: قدر ما استدانه: (فله صرفه) أي: صرف ما بيده (فيه) أي: فيما استدانه وعتق به؛ لبقاء حاجته إليه بسبب الكتابة.