للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأمره أن يعطيها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحج والعمرة في سبيل الله " (١) . رواه أحمد.

قال في " الفروع ": والحج من سبيل الله. نص عليه وهو المذهب عند

الأصحاب.

وعنه: لا. اختاره الشيخ - يعني: الموفق- وفاقاً للأئمة الثلاثة.

فعلى الأولى يأخذ الفقير.

وقيل: والغني؛ كوصيته بثلثه في السبيل. ذكره أبو المعالي. ويأتي في

آخر الوقف ما يحج به الفرض أو يستعين به فيه. جزم به غير واحد.

وعنه: والنفل. وهو ظاهر كلام أحمد والخرقي وصححه بعضهم.

والعمرة كالحج في ذلك. نقل جعفر: العمرة من سبيل الله.

وعنه: هي سنة. انتهى.

(لا أن يشتري منها) يعني: أنه ليس لرب المال أن يشتري من زكاته (فرساً يحبسها) في سبيل الله، (أو) أن يشتري منها (عقاراً يقفه على الغزاة)؛ لأن رب المال مأمور بإيتاء الزكاة ولم يؤتها لأحد.

(ولا غزوه) يعني: أنه ليس لرب المال أن يغزو (على فرس منها) أي:

من زكاته؛ لأنه لا يجوز أن يجعل نفسه مصرفاً لزكاته التي عليه، كما لا يجوز أن يقضي بها دينه. فلا تسقط عنه بذلك.

(وللإمام شراء فرس بزكاة رجل ودفعها) أي: دفع الفرس (إليه) أي:

إلى من أخذت منه الزكاة التي اشترى بها الفرس (ليغزو عليها) كما أن للإمام أن يرد على من أخذ منه الزكاة زكاته لفقره او غرمه.

(وإن لم يغز) على الفرس (ردها) على الإمام وفاقا للأئمة الثلاثة؛ لأنه أعطي على عمل ولم يعمله. نقل عبدالله: إذا خرج في سبيل الله أكل من الصدقة.


(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٧٣٢٦) ٦: ٤٠٦ ()

<<  <  ج: ص:  >  >>