للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الضرب الثانى: من له حق فى الديوان ولكن لا يكفيه وهو المشار إليه بقوله:

(أو لا يكفيه) فيعطى كل ممن ذكر ما يكفيه لغزوه وإن كان غنياً وفاقا لمالك والشافعي؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى (وفى سبيل الله)] التوبة: ٦٠]. ولحديث أبي سعيد: " لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل

الله " (١) . - وقد سبق-.

ولأن الغازي يأخذ لحاجة المسلمين إليه،] وفي مقابله (٢) عمل [ (٣) . أشبه العامل والمؤلف.

إذا ثبت هذا (فيعطى) الغازي (ما يحتاج) إليه (لغزوه) ذهاباً وإياباً وثمن سلاح ودرع وكذا فرس إن كان فارساً.

ولا يجوز أن يشتري رب المال ذلك للغازي من الزكاة ثم يدفعه للغازي على

الأصح؛ لأن ذلك (٤) يفضي إلى جواز دفع القيمة (٥) .

(ويجزئ) أن يعطى من الزكاة (لحج فرض فقير وعمرته) في الأصح.

نص عليه في رواية عبدالله وغيره وأن ذلك من السبيل. فيدفع إلى الفقير ما يحج به عن نفسه أو يعتمر أو يعينه في حجه أو عمرته أو فيهما. خلافا للأئمة الثلاثة. لما روى ابن لاس الخزاعي- ويقال أبو لاس- قال: " حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل من الصدقة إلى الحج " (٦) . رواه أحمد، وأخرجه البخاري تعليقاً. وعن أم معقل الأسدية " أن زوجها جعل بكراً في سبيل الله وأنها أرادت العمرة. فسألت زوجها البكر. فأبى. فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له.


(١) سبق تخريجه (٣١٧) رقم (٣). ()
(٢) في ج: مثاله. ()
(٣) ساقط من ب. ()
(٤) ساقط من أ. ()
(٥) في أزيادة: لأن قابض المنصوص عليه ليس من أهلها. ()
(٦) ذكره البخاري في " صحيحه " تعليقا ٢: ٥٣٤ كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: (وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله).
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٧٩٦٨) ٤: ٢٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>