للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وظاهر حديث قبيصة أن له الأخذ ولو كان الدين مؤجلاً لم يحل. وإلى ذلك أشير إليه بقوله: (أو لم يحل) يعني: الدين (أو ضماناً) يعني: أو كان الدين لزمه بطريق الضمان (وأعسرا) أي: الضامن والمضمون. ويجوز الدفع إلى كل منهما.

والضرب الثانى: من صنف الغارم ما أشير إليه بقوله: (أو تدين لشراء نفسه

من كفار، أو) تدين (لنفسه) أي: لإصلاح نفسه (في) أمر (مباح). وهذا لا خلاف في استحقاقه وثبوت سهمه في الزكاة، (أو) عزم لنفسه في (محرم وتاب) من ذلك المحرم (وأعسر).

قال في " الفروع ": ومن عزم في معصية لم يدفع إليه شيء. فإن تاب دفع

إليه في الأصح.

(ويعطى) الغارم من الزكاة (وفاء دينه؛ كمكاتب)؛ لاندفاع حاجتهما بذلك. ودين الله عز وجل كدين الادمي في ذلك؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى

(والغارمين)] التوبة: ٦٠].

و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى سلمة بن صخر صدقة بنى زُريق ليكفر منه كفارة الظهار " (١) .

وإن دفع إلى غارم ما يقضي به دَينه لم يجز له صرفه في غيره ولو كان فقيراً.

وإن دفع إلى الغارم لفقره جاز أن يقضي به دَينه.

(ولا يقضى منها) أي: من الزكاة (دين على ميت) سواء كان استدانه لمصلحة نفسه أو لإصلاح ذات البين؛ لعدم أهلية الميت لقبولها كما لو كفنه منها. وحكى الشيخ تقي الدين فيه روايه بالجواز.

(و) الصنف (السابع) من أصناف أهل الزكاة: (غاز)؛ لقوله سبحانه وتعالى (وفى سبيل الله)] التوبة: ٦٠ [. ثم الغزاة: ضرب لا حَقَّ لهم في الديوان. وهو المشار إليه بقوله: (بلا ديوان).


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٢١٣) ٢: ٢٦٥ أبواب الطلاق، باب في الظهار. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>