للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولاتعليق. (فيعتقها) على الأ صح. وهو قول ابن عباس ومالك والحسن

والزهري وإسحاق وأبي عبيدة وأبي ثور؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى: (وفى الرقاب)] التوبة: ٦٠ [. وهو متناول (١) للقن. بل هو ظاهر فيه. فإن الرقبة تنصرف

إليه إذا أطلقت، لقوله سبحانه وتعالى: (فتحرير رقبة)] المجاددة: ٣ [. وتقدير الآية: وفي إعتاق الرقاب.

ولأنه إعتاق للرقبة. فجاز صرف الزكاة فيه، كدفعه في الكفارة (٢) .

(و) يجزئ من عليه زكاة أيضاً (أن يفدي بها أسيرًا مسلماً). نص عليه؛

لأنه فك رقبة من الأسر فهو كفك رقبة العبد من الرق.

ولأن فيه إعزاز الدين فهو كصرفه إلى المؤلفة قلوبهم.

ولأنه يدفعه إلى الأسير لفك رقبته من الأسر. أشبه ما يدفعه إلى الغارم لفك

رقبته من الدين.

(لا ان يعتق) من عليه زكاة (قنه أو مكاتبه عنها) أي: عن زكاة الواجبة في

الأ صح، لأن أداء الزكاة عن (٣) كل مال من جنسه. والعبد ليس من جنس ما تجب الزكاة فيه. وكذا لو أعتق عبدًا من عبيد التجارة لأن الزكاة تجد في قيمتهم

لا في عينهم. والله أعلم.

(وما أعتق ساع منها) أي: من الزكاة (فولاؤه للمسلمين) كلهم.

(و) الصنف السادس من أصناف أهل الزكاة: (غارم) من المسلمين.

وهو ضربان:

الضرب الأول: غارم (تدين لإصلاح ذات بَيْن)، لقوله سبحانه وتعالى (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم)] الأنفال: ١ [أي: وصلكم. والبين: الو صل. والمعنى كونوا مجتمعين على أمر الله سبحانه وتعالى. وذلك بأن يقع بين جماعة


(١) في أ: مشارك. ()
(٢) فى أ: الكتابة. ()
(٣) في ج: على. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>