للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(أو يرجى بعطيته قوة إيمانه)، لما روى أبو بكر في " كتاب التفسير " عن

ابن عباس " في قوله تعالى: (والمؤلفة قلوبهم)] التوبة: ٦٠ [. قال: هم قوم كانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرضخ لهم من الصدقات. فإذا أعطاهم من الصدقة قالوا: هذا دين صالح، وإن كان غير ذلك عابوه ".

(أو إسلام نظيره)؛ " لأن أبا بكر أعطى عدي بن حاتم والزبرقان بن بدر مع حُسن نياتهما وإسلامهما " (١) : رجاء إسلام نظائرهما.

(أو) من أجل (جبايتها) أي: جباية الزكاة (ممن لا يعطيها). وهم قوم

إذا أعطوا من الزكاه جبوها ممن لا يعطيها إلا بالتخويف.

(أو) من أجل (دفع عن المسلمين). وهم قوم في طرف بلاد الإسلام إذا أعطوا من الزكاة دفعوا الكفار عمن يليهم من المسلمين، وإلا فلا.

(ويعطى) من الزكاة للمؤلفة (ما) أي: قدراً (يحصل به التأليف) لهم، لحصول المقصود به.

(ويقبل قوله) أي: قول من علم أنه مطاع في عشيرته (في ضعف إسلامه)، لأن ذلك لا يعلم إلا من جهته.

(لا أنه مطاع) في عشيرته (إلا ببينة)؛ لأن ذلك لا يتعذر إقامة البينة عليه.

وقد علم مما تقدم أن حكم المؤلفة لم ينقطع. وهو الأصح من الروايات.

وعنه: أن حكمهم انقطع. نقلها حنبل وفاقا لأبي حنيفة ومالك.

وعنه: أن حكم الكفار منهم انقطع. وفاقا للشافعي. واستدل القائل بانقطاع حكمهم " بأن مشركاً جاء يلتمس من عمر مالاً. فلم يعطه وقال: (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)] الكهف: ٢٩].


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٧: ١٠ كتاب الصدقات، باب نقل الصدقة إذا () لم يكن حولها من يستحقها.

<<  <  ج: ص:  >  >>