للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(لبعض بلا تخاصم) بين العامل والشاهد: قبلت و (غرم) العامل لأهل الزكاة ما ثبت عليه أخذه.

وإن شهد أهل السهمان الذين هم أهل الزكاة على عامل أو له بشيء لم يقبلوا. (ويُصدّق عامل في) دعوى (دفع) من زكاة (لفقير. و) يصدق (فقير في عدمه) أي: عدم الدفع. وظاهره بلا يمين.

ويقبل إقرار عامل بقبض الزكاة ممن وجبت عليه ولو عُزل؛ كحاكم أقر بحكم بعد عزله.

(ويجوز كون حاملها) أي: حامل الزكاة (وراعيها ممن مُنعها) أي: ممن

قام به مانع من دفع الزكاة له؛ ككونه من ذوي القربى أو كافرًا أو قِنّاً.

قال في " الإنصاف ": بلا خلاف نعلمه؛ لأن ما يأخذه أجرة لعمله لا لعمالته. انتهى.

(و) الصنف الرابع من أصناف الزكاة: (مؤلف)؛ لقوله سبحانه وتعالى (والمؤلفة قلوبهم)] التوبة: ٦٠].

والمؤلف هو: (السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى إسلامه أو يخشى شره)؛ لما روى أبو سعيد قال: " بعث علي رضي الله تعالى عنه وهو باليمن بذهَبيةٍ. فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعُيَينة بن بدر الفزاري، وعَلقمة بن عُلاثة العامري، ثم أحد بني كِلاب، وزيد الخير الطائي، ثم أحد بني نبهان. فغضبت قريش. وقالوا: تعطي صَناديد نجد وتدعَنا. فقال: إنى إنما فعلت ذلك لأتألَّفهم " (١) . متفق عليه.

قال أبو عبيد القاسم بن سلام: وإنما الذي يؤخذ من أموال أهل اليمن الصدقة.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣١٦٦) ٣: ١٢١٩ كتاب الأنبياء، باب قول الله عز وجل: (وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية).
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٠٦٤) ٢: ٧٤١ كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>