(ويعطى) العامل (قدر أجرته) على الأصح (منها) أي: من الزكاة. سواء جاوزت أجرته الثمن مما جبي أو لم يجاوزه. نص عليه. وذكره عن عبدالله ابن عمر. فقال صالح: جعل الله لهم الثمن في كتابه. ذكرها في " الشافي ". (إلا إن تلفت) الزكاة (بيده) أي: بيد العامل (بلا تفريط) منه (فـ) إن العامل يعطى أجرته (من بيت المال)؛ لأن للإمام أن يرزقه من بيت المال على عمله، ويوفر الزكاة على أهلها. فإذا تلفت تعين حقه في بيت المال.
ولا يضمن الزكاة مع عدم التفريط لأنه أمين.
(وإن عمل) عليها أي: على الزكاة (إمام، أو) عمل عليها (نائبه) بأن جباها الإمام أو نائبه] من غير أن يبعث لها عمالاً: (لم يأخذ شيئاً).
قال في " الإنصاف ": قال الأصحاب: إذا عمل الإمام أو نائبه [ (١) على الزكاة لم يكن له أخذ شيء؛ لأنه يأخذ رزقه من بيت المال.
] قال ابن تميم: ونقل صالح عن أبيه: العامل هو السلطان الذي جعل له الثمن في كتابه. ونقل عبدالله نحوه.
قال في " الفروع ": كذا ذكره. ومراد أحمد إذا لم يأخذ من بيت المال] (٢)
شيئاً بلا اختلاف أو أنه على ظاهره. انتهى.
(وتقبل شهادة مالك) للمال المزكى (على عامل بوضعها) أي: وضع الزكاة (في غير موضعها) المشروع وضعها فيه.
(ويصدق) رب المال (في دفعها) أي: دفع الزكاة (إليه) أي: إلى العامل (بلا يمين) على رب المال. (ويحلف عامل) أنه لم يأخذ من رب المال شيئاً. (ويبرأ) من عهدة ما ادعى رب المال (٣) دفعه إليه وأنكره.
(وإن ثبت) على العامل أخذ الزكاة من أربابها (ولو بشهادة بعض) منهم
(١) ساقط من أ. () (٢) ساقط من أ. () (٣) سقط لفظي: رب المال من أ. ()