للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(كافياً) في ذلك؛ لأن ذلك ضرب من الولاية فاشترط له الكفاية.

وشرط أيضاً كون العامل (من غير ذوي القربى). وهم بنو هاشم؛ لى " أن الفضل بن عباس وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارب سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعثهما على الصدقة. فأبى أن يبعثهما. وقال: إنما هذه أوساخ الناس. وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد " (١) . وروى ذلك أحمد ومسلم وهو مختصر من

حديثهما. وهذا ظاهر في تحريم أخذهم لها على وجه العمالة.

ولا يشترط كون العامل حراً فيجوز أن يكون عاملاً.

(ولو) كان (قِنا)؛ لما روى أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اسمعوا وأطيعوا، وإن استُعْمِل عليكم عبد حبشي، كأنَّ رأسه زَبِيبَة " (٢) . رواه أحمد والبخاري.

ولأن العبد يحصل منه المقصود. أشبه الحر.

(أو) كان العامل (غنياً) إجماعا؛ لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" لا تحِلُّ الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل، أو رجل اشتراها بماله، أو غارمٍ، أو غازٍ في سبيل الله، أو مسكين تُصُدِّقَ عليه منها فأهدى منها لغني " (٣) . رواه أبو داود وابن ماجه.

ولا يشترط أيضا كونه فقيهاً إذا علم بما يأخذه وكتب له كما كتب النبي صلى الله عليه وسلم لعماله فرائض الصدقة (٤) . وكذلك كتب أبو بكر لعماله (٥) .


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٠٧٢) ٢: ٧٥٣ كتاب الزكاة، باب ترك استعمال آل النبى صلى الله عليه وسلم على الصدقة.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٧٥٥٤) ٤: ١٦٦
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٧٢٣) ٦: ٢٦١٢ كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٢١٤٧) ٣: ١١٤.
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٦٣٧) ٢: ١١٩ كتاب الزكاة، باب من يجوز له () أخذ الصدقة وهو غني. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٨٤١) ١: ٥٩٠ كتاب الزكاة، باب من تحل له الصدقة.
(٤) ككتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم أخرجه أبو عبيد (٩٣٤) ٣٢٨ باب () فرض صدقة الإبل وما فيها من السنن.
(٥) سبق ذكر حديث كتاب أبي بكر لأنس وتخريجه ص (١٥٢) رقم (٢). ()

<<  <  ج: ص:  >  >>