للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حدثناه زبيد عن محمد بن عبدالرحمن بن يزيد.

واجيب أن رواية زبيد مرسلة وحكيم بن جبير متكلم فيه. وفي طريقه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف أيضاً. ولو سلم فمحمول على المسألة. وحمله المجد على أنه صلى الله عليه وسلم قاله في وقت كانت الكفاية الغالبة فيه بخمسين درهما. ولذلك جاء التقدير عنه بأربعين أو بخمس (١) أواق وهي مائتا درهم.

(وإن تفرغ قادر على التكسب) تفرغا كلياً (للعلم) الشرعي. (لا) إن تفرغ (للعبادة وتعذر الجمع) بين الاشتغال بالعلم والتكسب: (أعطي) من الزكاة لحاجته (٢) .

وقيل: يشترط أن يكون اشتغاله بالعلم لازماً له. وهو الذي يجب عليه معرفته.

(و) الصنف الثالث من أهل الزكاة: (عامل عليها)؛ لقوله سبحانه وتعالى: (والعملين عليها)] التوبة: ٦٠ [. وهم السعاة الذين يبعثهم الإمام لأخذ الزكاة من أربابها؛ (كجابٍ وحافظ وكاتب وقاسم) وخارص، وكل من يحتاج إليه فيها. فإنه يعطى أجرته منها لأن ذلك من مؤنتها كعلفها. وقد " كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث على الصدقة سعاة ويعطيهم عمالتهم " (٣) .

(وشرط كونه) أي: كون العامل (مكلفا)؛ لأن الصغير والمجنون لاقبض لهما.

(مسلماً)؛ لأن في ذلك ولاية على المسلمين. فاشترط له (٤) الإسلام؛ كسائر الولايات.

(أميناً)؛ لأن غير الأمين يذهب بمال الزكاة ويضيعه.


(١) في أ: وبخمسين. وفي ب: أو بخمسين. ()
(٢) في أ: لحاجة. ()
(٣) عن عقبة بن عامر الجهني رضى الله عنه قال: " بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعيا () فاستأذنته أن نأكل من الصدقه. فأذن لنا ". أخرجه أبو عبيد في " الأموال " (١٩٥٤) ٥٣٦ باب سهم العاملين على الصدقة والمؤلفة قلوبهم.
(٤) في ب: لهم. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>