للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] باب: أهل الزكاة]

هذا (باب) يذكر فيه أصناف الزكاة، ومن يجزئ الدفع إليه منهم، ومن

لا يجزئ الدفع إليه (١) ، ومن يباح له السؤال، وحكم صدقة التطوع.

(أهل الزكاة ثمانية) أي: أن أصناف جهة دفع الزكاة كلها ثمانية. فلا يجوز صرفها في غيرهم من بناء المساجد والقناطر وسد الثبوق وتكفين الموتى ووقف المصاحف وغير ذلك من جهات الخير. وذلك لقوله (٢) سبحانه وتعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل)] التوبة: ٦٠ [. وكلمة إنما: تفيد الحصر. فتثبت المذكورين وتنفي من عداهم على الأصل. وكذلك تعريف الصدقات بالألف واللام فإنها تستغرقها كلها. فلو جاز صرف شئ إلى غير الثمانية لكان لهم بعضها لا كلها. وروي عن زياد بن الحارث الصُّدائي قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته. فأتاه رجل فقال: أعطني من الصدقة. فقال: إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى يحكم فيها هو. فجزأها ثمانية أجزاء. فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك " (٣) . رواه أبو داود.

وقال أحمد: إنما هي لمن سماه الله تعالى.

الصنف الأول: (فقير). وهو: (من لم يجد) شيئاً البتة. أو لم يجد (نصف كفايته). وهو أشد حاجة من المسكين؛ لأن الله سبحانه وتعالى بدأ به وإنما يبدأ بالأهم فالأهم. وقال سبحانه وتعالى: (أما السفينه فكانت لمساكين يعملون فى البحر)] الكهف: ٧٩ [. فأخبر أن المساكين لهم سفينة يعملون فيها.


(١) في ج: فيه. ()
(٢) ساقط من أ. ()
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٦٣٠) ٢: ١١٧ كتاب الزكاة، باب من يعطى من () الصدقة وحد الغني.

<<  <  ج: ص:  >  >>