ويشترط لملك الفقير لها وإجزائها عن ربها قبضه. فلو عزلها فتلفت قبل أن يقبضها الفقير لزمه بدلها.
ولا يجزئه إن غدى الفقراء أو عشاهم.
ولا يصح تصرف الفقير فيها قبل قبضها. نص عليه. فلو قال الفقير لرب المال: اشتر لي بها ثوباً ولم يقبضها منه ففعل لم تجزئه. وكان الثوب للمالك. ولو تلف كان من ضمانه.
(ومن عجل) الزكاة (عن ألف) من الدراهم (يظنها) أي: يظن الدراهم كلها (له. فبانت) الدراهم التي يملكها (خمسمائة: أجزأ) ما عجله (عن عامين)؛ لتبين عدم وجوب زكاة الألف، وأنه دفع زيادة على ما وجب عليه. (ومن عجل) الزكاة (عن أحد نصابيه ولو) كان الواجب (من جنس) واحد. (فتلف) النصاب المخرج عنه: (لم يصرفه إلى) النصاب (الآخر) وفاقا للأئمة الثلاثة، كما لو عجل شاة عن خمس من الإبل فتلفت وله أربعون شاه لم تجزئه عنها.
وفي " تخريج القاضي ": من له ذهب وفضة وعروض فعجل عن جنس منها
ثم تلف صرفه إلى الآخر.
(ولمن أخذ الساعي منه) أي: ممن عليه زكاة (زيادة) عما عليه من الزكاة (أن يعتد) المأخوذ منه الزيادة (بها) أي: با لزيادة (من) سنة (قابلة) نص عليه أحمد. وقال: يحتسب ما أهداه للعامل من الزكاة أيضاً.
وعنه: لا يعتد بذلك.
قال في " الفروع ": قدم هذا الإطلاق غير واحد. وجمع الشيخ - يعني: الموفق- بين الروايتين: فقال: إن كان نوى المالك التعجيل اعتد به وإلا فلا. وحملها على ذلك. وحمل صاحب " المحرر " رواية الجواز على أن الساعي أخذ الزيادة بنية الزكاة إذا نوى التعجيل. وإن علم أنها ليست عليه وأخذها لم