للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وإن مات معجل) لزكاته (أو ارتد أو تلف النصاب) المعجل زكاته (أو نقص) قبل الحول: (فقد بان المخرج غير زكاة)؛ لانقطاع الوجوب بذلك. وقيل: إن مات المعجل بعد أن عجل وقعت الموقع وأجزأت عن الوارث. (ولارجوع) لمعجل بشيء مما عجله (إلا فيما بيد ساع عند تلف) أي:

في صورة ما إذا أتلف النصاب.

وقيل: يملك الرجوع مطلقاً. اختاره ابن حامد وابن شهاب وأبو الخطاب؛

كما لو كانت بيد الساعي عند التلف. وقطع الموفق وغيره عن ابن حامد أنه إن كان الدافع لها الساعي رجع مطلقاً، وإن كان رب المال وأعلمه أنها زكاة معجلة رجع بها، وإن أطلق لم يرجع.

وقال جماعة: على هذا القول: إن كان الدافع ولي رب المال رجع مطلقاً،

وإن كان رب المال ودفع إلى الساعي مطلقاً رجع فيها ما لم يدفعها الساعي (١) إلى الفقير، وإن دفعها الساعي (٢) إليه فهو كما لو دفع إليه رب المال.

ومتى أراد وارث المعجل بعد موته الاحتساب بها عن زكاة حوله لم يجز.

وقيل: يجوز بناء على ما لوعجل عن عامين.

والفرق أن التعجيل وجد عن نفسه مع حول ملكه وهنا أخرجها غيره عن نفسه

بلا ولاية ولا نيابة. فلم يجز.

ولو تعمد المالك إتلاف النصاب أو بعضه بعد التعجيل غير قاصد الفرار من الزكاة فحكمه حكم ما لو تلف بغير فعله في الرجوع وعدمه في الأصح، كما لو سأل الفقير الساعي قبضها، أو قبضها الساعي لحاجة صغارهم، وكما بعد الوجوب.

ولو استسلف الساعي الزكاة فتلفت في يده من غير تفريط ما لم يضمنها، وكانت من ضمان الفقراء. سواء سأله الفقراء ذلك، أو رب المال، أو لم يسأله


(١) ساقط من أ. ()
(٢) ساقط من أ. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>