ويجعل حول الماشية المحرّم، لأنه أول السنة. وتوقف أحمد في ذلك. وميله إلى شهر رمضان.
ويستحب أن يعد الماشيه على أهلها على الماء أو في أفنيتهم للخبر. وإن أخبره صاحب الماء بعدده قَبِل منه ولا يحلفه كما سبق.
وإن وجد مالاً لم يحل حوله فإن عجل ربه زكاته وإلا وكل ثقة بقبضها ثم يصرفها في مصرفها. وله جعل ذلك إلى رب المال إن كان ثقة. وإن لم يجد ثقة فقال القاضي: يؤخرها إلى العام الثانى.
وقال الآمدي: لرب المال أن يخرجها.
وقال في " الكافي ": إن لم يعجلها فإما أن يوكل من يقبضها منه عند حولها
وإما أن يدخرها إلى الحول الثانى.
وإذا قبض الساعي الزكاة فرقها في مكانه وما قاربه. فإن فضل منه شيء حمله وإلا فلا كما سبق.
وللساعي بيع مال الزكاة من ماشية وغيرها لحاجة أو مصلحة وصرفها في الأحظ للفقراء أو حاجتهم حتى في إجارة مسكن.
وإن باع لغير حاجة ومصلحة فذكر القاضي لا يصح لأنه لم يؤذن له فيضمن قيمة ما تعذر رده.
وقيل: يصح. قدمه بعضهم، لما روى أبو عبيد في " الأموال " عن قيس بن
أبي حازم " أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في إبل الصدقه ناقة كوماء. فسأل عنها المصدق. فقال: إنى ارتجعتها بإبل فسكت ".
ومعنى الرجعة: أن يبيعها ويشتري بثمنها غيرها. انتهى.
(وسُنّ لى) أي: للإمام إذا حصل عنده ماشية من زكاة أو جزية (وسم ما حصل من إبل وبقر في افخاذها)؛ لما روى أنس قال: " غدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم