للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ومن) وجبت (١) عليه زكاة وهو (ببادية أو، خلا بلدُه عن مستحق) للزكاة،

أو كان بها مستحق وفضل عنه زكاة: (فرقها بأقرب بلد منه)؛ لأنهم أولى.

قال أحمد في رواية صالح: لا بأس أن يعطي زكاته في القرى التي حوله ما لم تقصر الصلاة في أثنائها. ويبدأ بالأقراب فالأقرب.

(ومُؤنة نقل) لزكاة مع حله أوحرمته. (و) مُؤنة (دفع: عليه) أي: على

من وجبت عليه الزكاة؛ (كـ) ما أن عليه مُؤنة (كيل) لما يكال (ووزن) لما يوزن؛ لأن عليه تسليمها لمستحقها كاملة من غير أن يحتسب على المستحق بمُؤنة نقل أو كيل أو وزن.

ولأن ذلك كله من تمام التوفية.

(ومسافر بالمال) الزكوي (يفرقها) أي: يفرق زكاة ذلك المال (ببلد أكثر إقامته) أي: إقامة رب المال (به) أي: بالمال (فيه) أي: في ذلك البلد نصاً. قال أحمد في رواية يوسف بن موسى: في الرجل يغيب عن أهله فتجب عليه الزكاة: يزكيه في الموضع الذي أكثر مقامه فيه. ونقل نحوه صالح وإسحاق بن إبراهيم ويعقوب بن بختان.

فال في " شرح الهداية ": فظاهر هذا أن البلد الذي يختص بالتفرقة ما كان المال به كل الحول أو أكثره دون ما نقص عن ذلك؛ لأن الأطماع إنما تتعلق به غالباً بمضي زمن الوجوب أو ما قاربه. انتهى.

(ويجب على الإمام بعث السعاة قرب) زمن (الوجوب لقبض زكاة) المال (الظاهر) كالسائمة والزرع والثمار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده رضي الله تعالى عنهم كانوا يفعلونه. ومن الناس من لا يزكي ولا يعلم ما عليه. ففي إهمال ذلك ترك للزكاة.

قال في " الفروع ": ولم يذكر جماعة هذه المسألة فيؤخذ منه لا تجب. ولعله أظهر.


(١) في أ: وجب. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>