(فصل. ويشترط لإخراجها) اي (١) : الزكاة (نية من مكلف)، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى "(٢) .
ولأنها عبادة يتكرر وجوبها. فافتقرت إلى تعيين النية، كالصلاة.
ولأنه مامور بالزكاة. فإذا لم يقصدها لم يكن ممتثلا فيبقى في عهدة الأمر لأن صرف المال إلى الفقير له جهات من زكاة وكفارة ونذر وصدقة تطوع ولا قرينة تعين فاعتبرت نية التمييز.
والنية هنا: أن ينوي انها زكاة ماله أو زكاة من يخرج عنه من صبي او مجنون.
ومحلها القلب، لأنه محل الاعتقادات كلها.
(إلا ان تؤخذ) الزكاة منه (قهرا) فإنها تجزئ من غير نية رب المال في الظاهر بلا تردد. بمعنى انه لا يؤمر باًدائها ثانيا.
(او يغيب ماله) تم يطلع عليه. فتؤخذ منه. فإنها تجزئه أيضاً من غير نية، كالمأخوذة قهرا.
وقال ابو الخطاب وابن عقيل: لا يجزئه فيهما إلا بنية.
(او يتعذر وصول إلى مالك) للمال المزكى (بحبس، ونحوه)، كاًسير (فيأخذها الساعي) من المال. فإنها تجزئ ظاهراً في المسألتين الأوليين.
(وتجزئ) ظاهراً و (باطنا في) المسالة (الأخيرة فقط) وهي ما إذا تعذر
(١) ساقط من أ. () (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١) ١: ٣ بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٠٧) ٣: ١٥١٥ كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنية".