للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) سن أيضاً (قوله) اي: قول رب المال (عند دفعها) اي: دفع زكاة ماله (اللهم! اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما)، لخبر ابي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها ان تقول: اللهم! اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما " (١) . رواه ابن ماجه من رواية البختري بن عبيد وهو ضعيف.

قال بعضهم: ويحمد الله تعالى على توفيقه لأدائها. ومعناه الدعاء كاً نه قال: اللهم! اجعلها مثمرة لا منقصة " لأن التثمير كالغنيمة والتنقيص كالغرامة.

(و) سن أيضاً (قول اخذ) الزكاة: (آجرك الله فيما اعطيت وبارك لك فيما ابقيت وجعله لك طهورا)، لأنه ماًمور بالدعاء في قوله تعالى: (خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بهاوصل عليهم) [التوبة: ١٠٣] اي: ادع لهم.

قال عبدالله بن أبي أوفى: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم، قال: اللهم! صل على ال فلان. فأتاه أبي بصدقته، فقال: اللهم! صل على ال أبي أوفى " (٢) . متفق عليه.

وهو محمول على الندب. ولهذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم سعاته بالدعاء لمن اخذوا منه الزكاة.

واجاب؛ بعض العلماء بان دعاءه صلى الله عليه وسلم سكن لهم. بخلاف غيره.

وفي " أحكام القاضي ": على العامل إذا أخذ الزكاة أن يدعو ل أهل ها.

قال في " الفروع ": و" على " ظاهر في الوجوب. وأوجبه الظاهرية وبعض الشافعية. وقد ذكره صاحب " المحرر" في قوله: وعلى الغاسل ستر ما راه.

] ونظير ذلك: (وعلى الوارث مثل ذلك)] البقرة: ٢٣٣] (٣) .


(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٧٩٧) ١: ٥٧٣ كتاب الزكاة، باب ما يقال عند إخراج الزكاة. قال في " الزوائد ": في إسناده الوليد بن مسلم الدمشمي، وكان مدلسا، والبختري متفق على ضعفه.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٩٩٨ ٥) ٥: ٢٣٣٩ كتاب الدعوات، باب هل يصلى على غير النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٨ ٠ ١) ٢: ٦ ٥ ٧ كتاب الزكاة، باب الدعاء لمن أتى بصدقة.
(٣) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>