للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يقض عليه بنكوله.

وقيل: بلى.

وكذا الحكم إن مر بعاشر وادعى أنه عشره عاشر أخر.

قال أحمد: إذا أخذ منه المصدق كتب له براءة. فإذا جاء اخر أخرج إليه براءته.

قال القاضي: وإنما قال ذلك لتنتفي التهمة عنه.

(ويلزم) بالإخراج (عن) مال (صغير ومجنون وليهما) في ما لهما. نص عليه كما يجب عليه صرف النفقة الواجبة؛ لأن ذلك حق تدخله النيابة. فقام الولي فيه مقام المولى عليه، كالنفقات والغرامات.

ومحل ذلك: إذا كان كل من الصغير والمجنون حرا مسلما تام الملك.

وذلك لأن نية الصغير ضعيفة والمجنون لا تتحقق منه نية الزكاة مع وجوب الزكاة في مالهما؛ لما تقدم من أنه ليس من شرط وجوب الزكاة بلوغ ولا عقل.

(وسن) لمخرج الزكاة (إظهارها).

قال في " الفروع ": ويستحب إظهار إخراجها في الأصح.

(و) سن أيضاً (تفرقة ربها) أي: رب الزكاة (بنفسه) ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقها. وسواء كانت من الأموال الظاهرة أو الباطنة.

قال احمد: أعجب (١) إلي ان يخرجها.

ومما يدل لذلك قوله سبحانه وتعالى: (ان تبدوا الصدقات .... .) الاية [البقرة: ٢٧١] وكالدين.

لكن (يشترط امماثقه) أي: امانة رب المال لأنه إن لم يثق بنفسه في إخراج جميعها كان دفعها إلى الساعي أفضل، لأنه ربما يمنعه الشح المطبوعة عليه النفوس من تأخير شيء منها.


(١) في أ: أحب. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>