كانت العقوبات بالمال ثم نسخ بقوله في حديث الصديق:" ومن سئل فوق ذلك فلايعطه "(١) .
ولأن منع الزكاة كان في خلافة الصديق مع توفر الصحابة ولم ينقل عنهم أخذ زيادة ولا قول (٢) بذلك.
ولأن غايته أنه ظلم بمنيع الحق. فلا يزاد عليه بذلك؛ كسائر الحقوق.
(ولا يكفر) من قاتل الإمام على الزكاة (بقتاله للإمام) على (٣) أصح الروايتين. وإن حكمنا بكفر تارك الصلاة. وهذا قول أكثر أهل العلم.
وعنه: بلى؛ لقول ابن مسعود (ما مانع الزكاة بمسلم ". حكاه (٤) أحمد ورواه الأثرم.
ولما روي " أن الصديق لما قاتل مانعي الزكاة وعضتهم الحرب [قالوا: نؤديها](٥) . قال: لا أقبلها حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار" (٦) .
ولم ينقل عن الصحابة إنكار ذلك.
والأول المذهب؛ لما روى عبدالله بن شقيق قال: " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفرا إلا الصلاة " (٧) . رواه الترمذي.
ولأن عمر وغيره من الصحابة امتنعوا من قتال مانعي الزكاة ابتداء. ولو اعتقدوا كفرهم ما امتنعوا منه. ثم اتفقوا على القتال فبقي عدم التكفير على اعتقادهم الأول. وما ورد في التكفير بذلك معناه التغليظ ومقاربة الكفر دون
(١) سبق تخرلجه ص (١٥٢) رقم (٢). () (٢) في ب: قولا. () (٣) في ج: في. () (٤) في أ: رواه. () (٥) ساقط من ا. () (٦) أخرجه البيهقي قي " السنن الكبرى " ٨: ٣٣٥ كتاب الأشربه، باب قتال أهل الردة وما اصيب في أيديهم من متاع المسلمين. () (٧) أخرجه الترمذى في " جامعه ") ٢٦٢٢) ٥: ١٤ كتاب الإيمان، ياب ما جاء في ترك الصلاه. ()