يجحدها:(اخذت) منه قهرا كدين الآدمي. وكما يؤخذ منه العشر.
ولأن للإمام طلبها وكالخراج.
(وعزر) يأتي فاعله (من علم تحريم ذلك) أي: تحريم منعها (إمالم) فاعل عزر (عادل)؛ لأنه متى كان الإمام فاسقا يصرفها في غير مصارفها كان ذلك عذرا له في عدم دفعها إليه (أو) عزره (عامل) عادل لمنعه الزكاة.
(فإن غيب) ماله، (او كتم ماله، أو قاتل دونها) أي: دون الزكاه بأن قاتل الجابي لها (وامكن اخذها) منه (بقتاله) اي: بقتال الإمام له: (وجب قتاله على إمام وضعها) اي: وضع الزكاة (مواضعها)؛لاتفاق الصديق مع الصحابة على قتال مانعي الزكاة. وقال:" والله لو منعونى عناقا- وفي لفظ عقالا - كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليها "(١) . متفق عليه.
(وأخذت) الزكاة (فقط) اي: من غير زيادة عليها على الأصح.
وعنه: تؤخذ الزكاة ومثلها معها.
وعنه: تؤخذ ويؤخذ شطر ماله الزكوي؛ لما روى بهز بن حكيم عن ابيه عن جده مرفوعا:" في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون. لا تفرق الإبل عن حسابها من أعطاها مؤتجرا فله اجرها. ومن منعها فإنا اخذوها وشطر إبله.
عزمة من عزمات ربنا. لا يحل لآل محمد منها شيء " (٢) . رواه احمد والنسائي وأبو داود. وقال: شطر ماله. وهو ثابت إلى بهز وقد وثقه الأكثر.
والأول المذهب. ويجاب عن الحديث بأن ذلك كان في بدء الإسلام حيث
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٨٥٥) ٦: ٢٦٥٧ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنه، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠) ١: ٥١ كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله. . . (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٥٧٥) ٢: ١٠١ كتاب الزكاه، باب في زكاة السائمة. وأخرجه النسائي في " سننه " (٢٤٤٤) ٥: ١٦ كتاب الزكاة، باب عقوبة ماخ الزكاة. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٠٠٣٠) ٥: ٢.