للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولم يقيداه بالزمن اليسير. ويجوز أيضاً التأخير للجار كالقريب. جزم به في " الحاويين " وقدمه في " الفروع " وقال: ولم يذكره الأكثر. انتهى.

(و) للمالك تأخيرها الحاجته إليها إلى ميسرته). نص عليه. واحتج بحديث عمر " انهم احتاجوا عاما. فلم يأخذ منهم الصدقة فيه. واخذها منهم في السنة الأخرى " (١) .

(و) يجوز له أيضاً تأخيرها (لتعذر إخراجها من المال لمغيبة وغيرها إلى قدرته) عليه (ولو قدر ان يخرجها من غيره)، لأن الأصل الإخراج من عين المال المخرج عنه، والإخراج من غيره رخصة، ولا تنقلب الرخصة تضييقا. (ولإمام وساع تأخيرها عند ربها لمصلحة كقحط ونحوه). نص عليه، واحتج بحديث عمر المتقدم.

قال في " الفروع ": واحتج بعضهم بقوله صلى الله عليه وسلم عن العباس: " فهي عليه ومثلها معها " (٢) . رواه البخاري. وكذا اوله أبو عبيد. انتهى.

(ومن جحد وجوبها) أي: الزكاة (عالما) بالوجوب (او ج أهل ا) به لكونه قريب عهد بالإسلام أو نشاً ببادية بعيدة عن القرى (وعرف فعلم وأصر) على الجحود عنادا: (فقد ارتد) عن الإسلام، لأنه مكذب لله ولرسوله.

تجري عليه أحكام المرتدين بأن يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل.

حتى (ولو أخرجها) مع جحوده، لأن أدلة وجوب الزكاة ظاهره في الكتاب والسنة وإجماع الأمة.

(وتؤخذ منه) إن كانت وجبت عليه لاستحقاق أهل الزكاة لها.

(ومن منعها) أي: منع الزكاة (بخلا) بها (او تهاونا) من غير أن


(١) روى أبو عبيد في " الأموال " عن ابن أبي ذباب " أن عمر أخر الصدقة عام الرمادة. قال: فلما أحيا الناس بعثنى. فقال: اعقل عليهم عقالين. فاقسم فيهم عقالا وائتني بالاخر " ٠) ٩٨١) ٣٤٢ باب فرض صدقة الإبل وما فيها من السنن
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ١٣٩٩) ٢: ٥٣٤ كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: (وفى الرقاب الغرمين وف سبيل الله).

<<  <  ج: ص:  >  >>