فعل ما أذن له فيه. ويمتنع أن لا يأثم لمخالفة العمومات في وعيد (١) من لم يؤد زكاة ماله. وإذا امتنع القسمان تعينت الفورية.
ولأن الشح يوجب الإمساك فيما طبعت عليه النفوس، وحاجة الفقير ناجزة. فإذا أخر الإخراج اختل المقصود. وربما فات بما يطرا من إفلاس أو موت او تلف أو غير ذلك.
(و) محل ذلك أيضاً إن لم يخش ضررا بأن (لم يخف رجوع سماع) عليه بها إن أخرجها من غير علمه.
(أو) يخشى بدفعها على الفور ضررا (على نفسه او ماله ونحوه) كمعيشته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار "(٢) .
ولأنه إذا جاز تأخير دين الادمي لذلك فتاً خير الزكاة أولى.
(وله تأخيرها لأشد حاجة) ممن هو حاضر. نقله يعقوب وقيده جماعه بزمن يسير.
قال في " الإنصاف ": ويجوز أيضاً التاًخير ليعطيها لمن حاجته اشد على الصحيح من المذهب. نقل يعقوب: لا أحب تأخيرها إلا أن لا يجد قوما مثلهم في الحاجة فيؤخرها لهم. قدمه في " الرعاية " و" الفروع ".وقال: جزم به بعضهم. انتهى.
(و) يجوز تأخيرها أيضاً (لقريب وجار).
قال في " الإنصاف ": ويجوز أيضاً التأخير لقريب. قدمه في " الفروع "، وقال: جزم به جماعة. قلت: منهم ابن رزين وصاحب " الحاويين " وقدم جماعة المنع منهم صاحب " الرعايتين " و" الفائق ".
قال في " القواعد الأصولية ": وأطلق القاضي وابن عقيل روايتين في القريب
(١) في أ: لمخالفه العمومات وعند. () (٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١ ٢٣٤) ٢: ٧٨٤ كتاب الأحكام، باب من بنى في حقه ما يفر بجاره. قال في " الزوائد ": في إسناده جابر الجعقي، متهم. واخرجه اخمد في " مسنده " (٢٨٦٧) ١: ٣١٣.