(إخراج الزكاة) بعد استقرارها (واجب فورا) أي: من غير تأخير إلا في صور تأتي في المتن؛ (كـ) وجوب الفورية في (نذر مطلق وكفارة)؛ لأن الأمر المطلق في قوله:(وءاتوا الزكاة)[البقره: ١١٠] يقتضي الفورية. بدليل قوله سبحانه وتعالى:(ما منعك ان تسجد اذ امرتك)[الأعراف: ١٢]. فوبخه إذ لم يسجد حين أمر.
وروى أبو سعيد بن المعلى قال:" كنت أصلي في المسجد. فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه. ثم أتيته فقلب: يا رسول الله! إنى كنت أصلي. فقال ألم يقل الله:(استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم)[الأنفاد: ٢٤] "(٢) . رواه احمد والبخاري.
ولأن السيد إذا- أمر عبده بشيء فاًهمله حسن لومه وتوبيخه عند أهل العرف ولم يقبلوا عذره بانتفاء قرينة الفورية.
ومحل ذلك (إن امكن) الإخراج؛ لأنها زكاه أمكن إخراجها فوجب على الفور. أشبه ما لو طولب بها بل أولى لأن أمر الساعي لمن وجبب عليه باًدائها يفيد الفور اتفاقا فكيف لا يفيده أمر الله سبحانه وتعالى.
ولأنه يأثم بتاً خيرها مع مطالبة الآدمي. فكذلك مع مطالبة الله سبحانه وتعالى، كالعين المغصوبة.
ولأن تجويز تأخيرها يمنع معه تأثيم من مات فجاً ة أو بغتة قبل الأداء لأنه إنما
(١) في ب زيادة: بالتنوين. () (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٢٠٤) ٤: ١٦٢٣ كتاب التفسير، باب ما جاء في فاتحة الكتاب. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٧٨٨٤) ٤: ١٢١.