للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومفهومه: أنه إذا وجد ذلك قبل دخول ليلة الفطر وجبت الفطرة. فمن مات في ليلة الفطر وقد وجبت عليه الفطرة قبل أدائها أخرجت من ماله. فإن كان عليه دين وله مال يفي بهما قضيا جميعا، وإن لم يف بهما قسم بينهما بالحصص.

نص أحمد على ذلك في زكاة المال. فكذا هاهنا. فإن كان عليه زكاة مال وزكاة فطرة ودين فزكاة الفطر وزكاة المال كالشيء الواحد لاتحاد مصرفهما فيحاصان الدين. وأصل هذا ان حق الله سبحانه وتعالى وحق الادمي إذا تعلقا بمحل واحد فكانا في الذمة او كانا فى العين تساويا في الاستيفاء.

(والأفضل إخراجها) أي: الفطرة (يوم العيد قبل صلاته او) قبل مضي (قدرها) أي: الصلاة، " لأن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بها ان تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " (١) . في حديث ابن عمر.

وقال في حديث ابن عباس: " من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدفات " (٢) .

وعن أبي العالية " في هذه الاية: (قد افلح من تزكي وذكر اسم ربه فصلي) [الأعلى: ١٤ - ١٥] قال: نزلت في صدقة الفطر. يزكون ثم يصلون " (٣) . رواه الأثرم.

(ويأثم مؤخرها عنه) أي: عن يوم العيد، لجوازها فيه كله.

لما روى الدارقطني عن ابن عمر: " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر، وقال: أغنوهم في هذا اليوم " (٤) . وهذا عام في جميعه (٥) . ولذلك (٦) كان النبي صلى الله عليه وسلم


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٤٣٢) ٢: ٥٤٧ أبواب صدقة الفطر، باب فرض صدقه الفطر. وأخرجه مسلم في "صحيحه ") ٩٨٦) ٢: ٦٧٩ كتاب الزكاه، باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة. وأخرجه أبو داود في " سننه " (١٦١٠) ٢: ١١١ كتاب الزكاه، باب متى تؤدى؛
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٦٠٩) ٢: ١١١ كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر. ()
(٣) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٤: ١٥٩ كتاب الزكلاة، قال اله تحالى: (قد افلح من تزكي وذكر اسم ربه فصلي). ()
(٤) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٦٧) ٢: ٢ ٥ ١ كتاب زكاة الفطر. ()
(٥) في ج: جميعهم. ()
(٦) في ب: ولهذا. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>