أي: بأن يخرجها عنه، كما أن له المطالبة باًن ينفق عليه لأن الفطرة تابعة للنفقة. (و) له أيضاً (ان يخرجها) أي: أن يخرج فطرته (عن نفسه وتجزئ) عنه ولو أخرجها (بلا إذن من تلزمه) في الأصح، (لأنه) أي: الذي تلزمه (متحمل) عن المخرج بالفطرة لأن المخاطب بها ابتداء المخرج.
(ولا تجب) الفطرة (إلا بدخول ليلة) عيد (الفطر)، لقول ابن عباس:" فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر ظهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة المساكين "(١) . رواه أبو داود والحاكم وقال: على شرط البخاري.
فأضاف الصدقة إلى الفطر فكانت واجبة به، لأن الإضافة تقتضي الاختصاص والسببية. وأول زمن يقع فيه الفطر من جميع رمضان مغيب الشمس من ليلة الفطر.
(فمتى وجد قبل الغروب موت) لمن تلزمه من زوجة او رقيق أو نسيب (ونحوه) أي: نحو الموت، كما لو طلق الزوجة أو عتق العبد أو أيسر النسيب أو انتقل الملك في الرقيق وكان ذلك كله قبل غروب الشمس: فلا فطره، لأنه لم تدخل ليلة الفطر إلا وقد زال السبب الموجب للفطرة. وكذا إن لم (٢) يوجد السبب إلا بعد دخول ليلة الفطر.
ومن أمثلة ذلك ما أشير إليه بقوله:(أو أسلم) يعني: عبده الكافر أو نسيبه الفقير أو زوجته الذمية بعد دخول ليلة الفطر (او ملك رقيقا او) ملك (زوجة) بأن تزوجها بعد دخول ليلة الفطر (أو ولد له) نسيب فقير من ولد أو أخ أو غيرهما ممن تلزمه نفقته (بعده) أي: بعد دخول ليلة الفطر: (فلا فطر) عليه في جميع هذه الصور. نقل ذلك الجماعة عن الإمام أحمد " لعدم وجود سبب الوجوب.
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٦٠٩) ٢: ١١١ كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر. وأخرجه الحاكم في " المستدرك " (١٤٨٨) ١: ٥٦٨ كتاب الزكاة. (٢) ساقط من أ. ()