وهذا يعم من يمونه وينفق عليه تبرعا ووجوبها.
ولأن من تكفل به تبرعا كمن تلزمه كفالته في المنع من دفيع زكاته إليه. نص أحمد على ذلك.
وقال أبوالخطاب: لا تلزمه فطرته. وصححه في " المغني " و" الشرح ".
وحمل كلام أحمد على الاستحباب.
والمعتبر كون التبرع في جميع الشهر في ظاهر النص.
وقال ابن عقيل: قياس المذهب تلزمه إذا مات اخر ليلة في الشهر.
(و) حتى (ابق ونحوه) كالمرهون والمغصوب والغائب غير الابق والماسور والمحبوس.
قال ابن المنذر: أكثر أهل العلم يرون أن تؤدى زكاة الفطر عن الرقيق غائبهم وحاضرهم لأنه مالك لهم.
ولأن زكاة الفطر تابعة للنفقة، والنفقة تجب مع الغيبة. بدليل أن من رد الآبق يرجع بنفقته.
(لا إن شك في حياته) فإنه لا تجب فطرته مع الشك في حياته. نص عليه في روايه صالح، لأنه لايعلم بقاء ملكه عليه.
ولأنه لو أعتقه عن كفارته مع شكه في حياته لم يجزئه. فلم تجب فطرته، كالميت.
ومتى علمت حياته بعد ذلك أخرج لما مضى " [لأنه بان له وجود سبب الوجوب في الزمن الماضي. فوجب عليه الإخراج لما مضى] (١) " كما لو سمع بهلاك ماله الغائب ثم بان له أنه كان سليما.
(فإن لم يجد) من. عنده عائلة فطرة تكفي (لجميعهم: بدا بنفسه)، لقوله صلى الله عليه وسلم " ابدأ بنفسك ثم بمن تعول " (٢) .
(١) ساقط من أ. ()
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٠٤١) ٥: ٢٠٤٨ كتاب النفقات، باب وجوب النفقة على الأهل- والعيال. ولفظه: عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خير الصدقة ما كان على ظهر غنى، وابدأ
بمن تعول ".