عليه به فيتحقق التفويت بفعل المخرج. وهذا التعليل لما إذا أخرج كل منهما زكاة نفسه في ان واحد. وأما إذا سبق أحدهما بالإخراج وجهل أو نسى فلأن الأصل أن المخرج عن نفسه أن إخراجه وقع الموقع بخلاف المخرج عن غيره.
(وإلا) أي: وإن لم يخرجا معا ولم يجهل السابق فيما أخرج احدهما ثم الآخر: (ضمن الثانى) وهو المخرج بعد إخراج الأول نصيب الأول. (ولو لم يعلم) أن الأول اخرج زكاة نفسه لأن العزل من طريق الحكم لا يختلف بذلك كما لو مات المالك.
وقيل: لا يضمن من لم يعلم بإخراج صاحبه بناء على أن الوكيل لا ينعزل قبل العلم.
(لا إن أدى) الوكيل (دينا) على موكله (بعد اداء موكله ولم يعلم) فإنه لا يضمن لموكله شيئا؛ لأن موكله غره.
ولأنه هنا لم يتحقق التفويت على الموكل. بدليل أن له الرجوع على القابض. ونظير هذا في مسألة الزكاة ما لو كان القابض منهما الساعي والزكاة بيده. فإنه لا يضمن المخرج للمخرج عنه شيئا لما كان له الرجوع على الساعي به (١) ما دامت بيده.
(ولمن عليه زكاة الصدقة) اي: ان يتصدق (تطوعا قبل إخراجها) أي: إخراج ما عليه من الزكاة " كالتطوع بالصلاة قبل أداء فرضها. والله أعلم.