ويتوجه احتمال لا يكره ذلك وفاقاً لمالك والشافعي وأكثر العلماء؛ لما في " الصحيحين " عن انس " أن النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي. فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابا إلا مختوما. فصاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما حلقة فضة. ونقش فيه محمد رسول الله. وقال للناس: إني اتخذت خاتما من فضة ونقشت فيه محمد رسول الله. فلا ينقش أحد منكم على نقشه "(١) .
وللبخاري:" محمد سطر. ورسول سطر. والله سطر "(٢) .انتهى.
وفي الحديث نهي الرعية أن ينقشوا على هيئة نقش خاتم السلطان.
(و) يباح للذكر أيضاً من الفضة (قبيعه سيف)؛ لقول أنس:" كانت قبيعة سيف النبي صلى الله عليه وسلم فضة "(٣) . رواه الأثرم.
والقبيعة: ما يجعل على طرف القبضة.
ولأنها حلية معتادة للرجل. اشبهت الخاتم.
(و) يباح له أيضاً (حلية منطقة) على الأصح. وهي: ما شددت به وسطك. قاله الخليل. وتسميها العامة: الحياصة؛ لأن الصحابة اتخذوا المناطق محلاة بالفضة فهي كالخاتم.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٣٧ ٥) ٥: ٥ ٠ ٢٢ كتاب اللباس، باب اتخاذ الخاتم ليختم به شيء، أو ليكتب به إلى أهل الكتاب وغيرهم. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠٩٢) ٣: ١٦٥٧ كتاب اللياس والزينة، باب في اتخاذ النبي ص خاتماً، لما أراد أن يكتب إلى العجم. (٢) أخرجه اليخاري في " صحيحه " (٥٥٤٠) ٥: ٢٢٠٥ كتاب اللباس، باب هل يجعل نقش الخاتم ثلاثةأسطر. () (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٥٨٣ ٢) ٣: ٠ ٣ كتاب الجهاد، باب في السيف يحلى. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٦٩١) ٤: ٢٠١ كتاب الجهاد، باب ما جاء في السيوف وحليتها.