للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأنه أخرج رديئاً عن جيد بقدره. فلم يجزئه؛ كالماشية.

(و) يجزئ دينار (مكسر عن) دينار (صحيح. ومغشوش عن) خالص (جيد. و) دراهم (سود عن) دراهم (بيض. مع الفضل) في ذلك كله. نص على ذلك في رواية المروذي؛ لأنه أدى الواجب عليه قمية وقدرا. وكما لو أخرج من عينه.

(و) يجزئ دينار (قليل القيمة عن) دينار من نوعه (كثيرها) أي: كثير القيمه (مع) اتفاقهما في (الوزن)؛ لتعلق الوجوب بالنوع وقد أخرج منه.

وقيل: لا يجوز إلا مع زيادة إخراج قدر القيمة.

ولا يجزئ أن يخرج أعلا من الواجب ما هو بقدر قيمته دون وزنه وفاقاً.

فمن وجب عليه نصف دينار لم يجزئه إخراج ثلث دينار قيمته قيمة النصف الواجب؛ لمخالفة النص. ويلزمه إخراج سدس دينار مع الثلث المخرج ليبرأ من عهدة نصف الدينار الواجب.

(ويضم احد النقدين) اللذين هما الذهب والفضة (إلى) النقد (الآخر) في تكميل النصاب على أصح الروايتين وفاقاً لأبي حنيفة ومالك؛ لأن مقاصدهما وزكاتهما متفقة. ولأن أحدهما يضم إلى ما يضم إليه الآخر كأنواع الجنس.

ويكون الضم (بالأجزاء) على أصح الوجهين. وهو ظاهر كلام أحمد في روايه الأثرم وفاقاً لمالك وأبي يوسف ومحمد بن الحسن ورواية عن أبي حنيفة (في تكميل النصاب). ووجه ذلك: ما لا يقوم بالقيمة إذا انفرد لا يقوم مع غيره كالحبوب والثمار.

(ويخرج عنه) يعني: أنه من وجب عليه زكاة عشرين مثقالا من الذهب أجزأ إخراج قيمة ربع عشرها من الفضة.

ومن وجب عليه زكاة مائتي درهم من الفضة أجزأه إخراج قيمة ربع عشرها من الذهب.

وهذا الأصح من الروايتين. ووجهه: أن المقصود من الذهب والفضة الثمينة والتوسل بهما إلى المقاصد. فهما يشتركان في ذلك على السواء. فأشبه إخراج

<<  <  ج: ص:  >  >>