للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المكسرة عن الصحاح. بخلاف سائر الأجناس والأنواع مما تجب فيه الزكاة.

فإن لكل جنس مقصودا مختصا به لا يحصل من الجنس الآخر. وهاهنا المقصود فى حاصل فوجب إجزاوه. إذ لا فائدة في اختصاص الإجزاء بعين (١) مع مساواة غيرها لها في الحكم.

ولأن ذلك أرفق بالمعطي والأخذ. فإنه لو تعين إخراج الدنانير منها شق على من يملك أقل من أربعين دينارا مما تجب في الزكاة إخراج جزء من دينار، ويحتاج إلى التشقيص ومشاركة الفقراء له في دينار من ماله. او بيع احدهما نصيبه من الدينار.

ولأنه إذا دفع للفقير قطعة من الذهب في موضع لا يتعامل بها فيه لا يقدر على قضاء حاجته بها. وفي جواز إخراج أحدهما عن الآخر دفع لهذا الضرر فلا وجه لمنعه.

أما إن اختار المالك الدفع من الجنس واختار الفقير الأخذ من غيره لضرر يلحقه في أخذ الجنس لم يلزم المالك إجابته لأنه ادى ما فرض الله تعالى عليه.

فلم يكلف سواه.

(و) يضم (جيد كل جنس ومضروبه إلى رديئه وتبره) وفاقاً للأئمة الثلاثة؛ لأنا حيث قلنا بضم جنس الذهب إلى جنس الفضة فضم نوع كل من الجنسين إلى النوع الآخر من جنسه أولى.

(و) تضم (قيمة عرض تجارة إلى احد ذلك وجميعه)؛ لأن العروض تقوم بكل واحد من الذهب والفضة. فمن له عرض تجاره (٢) قيمته خمسة مثاقيل، ومن الفضة مائة درهم، ومن الذهب خمسة مثاقيل ضم كلا من قيمة العروض والذهب والفضة إلى الاخرين وأخرج ربع عشرها من أي: نقد شاء.


(١) ساقط من ب. ()
(٢) في ب: لتجارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>