للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: إذا كان المزكى انواعا مختلفة]

(فصل. ويخرج) المزكي الزكاة (عن جيد صحيح) من ذهب أو فضة من نوعه. فلا يجزئ ادنى عن أعلا مع عدم زيادة فضل القيمة، كالماشية.

ولأن الفقراء شركاوه وليس ذلك وظيفة الشركة.

(و) يخرج عن (رديء) من ذهب أو فضة (من نوعه) لأن الزكاة مواساة.

فليس عليه أن يخرج أعلا مما وجبت فيه (١) .

(و) لو كان النصاب أنواعا مختلفة القيمة أخرج (٢) (من كل نوع بحصته)، لأنه الواجب.

وقيل: إن شق ذلك لكثرة الأنواع أخرج من الوسط كالماشية. وجزم بذلك في " المغني " و" الشرح ".

(والأفضل) إخراجها (من الأعلا) اي: أعلا الأنواع التي عنده؛ لما في ذلك من زيادة الخير للفقراء. (ويجزئ) إخراج (رديء عن) نوع (اعلا). مع الفضل. فلو وجب عليه دينار جيد فأخرج عنه من الرديء دينارا ونصفا قيمتها بقدر قيمه الدينار الجيد أجزا. نص عليه؛ لأن الربا لا يجري بين العبد وربه كما لا يجري بين العبد وسيده.

وقال أبو حنيفة: يجزئ الرديء عن الجيد من غير فضل؛ لأن الجودة إذا لاقت جنسها فيما فيه الربا (٣) لا قيمة لها. ولنا: أن الجودة متقومة في الإتلاف. ولأنه إذا لم يجبره بما يتم به قيمة الواجب دخل في قوله سبحانه وتعالى: (ولا تيمموا الخبيث) الآية] البقرة: ٢٦٧].


(١) في ج: عليه ()
(٢) ساقط من أ. ()
(٣) في ج: الزكاة. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>