فأتى بها عمر بن الخطاب فأخذ منها مائتى دينار ودفع إلى الرجل بقيتها. وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين إلى أن فضل منها فضلة. فقال: أين صاحب الدنانير؟ فقام إليه فقال عمر: خذ هذه الدنانير فهي لك " (١) .
ولو كان الخمس زكاة خص به أهل الزكاة.
ولأن ذلك يجب على الذمي، والزكاة لا تجب عليه.
ولأنه مال مخموس زالت عنه يد الكفار أشبه خمس الغنيمه.
قال في " شرح الهداية ": وهذه الرواية أقيس في المذهب.
(وبافيه لواجده) لما تقدم من (٢) فعل عمر. حتى (٣)(ولو) كان واجده (اجيرا) لنقض حائط أو حفر بئر أو نحو ذلك على الأصح.
(لا) إن كان أجيرا (لطلبه) أي: طلب الركاز؛ لأنه (٤) نائب مستأجره فيكون لمستاًجره.
(او مكاتبا أو مستأمنا) يعني: أن الركاز يكون لواجده ولو كان مكاتبا او مستأمنا وتقدمت الإشارة إلى ذلك. وإن كان قنا كان لسيده.
وسواء وجده (بدارنا) أي: دار الإسلام (مدفونا بموات، أو شارع، أو) في (أرض منتقلة إليه) أي: إلى الواجط ولم يدعه المتنقله عنه (أو) في أرض (لا يعلم مالكها، او علم) مالكها (ولم يدعه) أي: يدع الركاز مالك الأرض: فإن الركاز يكون لواجده في هذه الصور على الأصح؛ لأن الركاز ليس من أجزاء الأرض بل هو مودع فيها. فهو كالصيد يملكه من يظفر به. ومحل ذلك ما لم يدعه مالك الأرض.
(ومتى ادعاه) أي: ادعى الركاز مالك الأرض، (أو) ادعاه (من انتقلت
(١) أخرجه أبو عبيد في " الأموال " (٨٧٥) ٣١٣ كتاب الخمس وأحكامه وسننه، باب الخمس في المال المد فون. () (٢) في أ: في. () (٣) ساقط من ا. () (٤) ساقط من أ.