لا يمكن تمييزه عن ترابه إلا في ثانى الحال بكلفة ومشقة فأشبه ما ذكرنا. ولذلك احتملت جهالة أخلاط المركبات كالمعاجين ونحوها وجهالة أساسات الحيطان وما يستره التجصيص والتطيين وإن كان معظم المقصود الحاجة.
(و) المعدن (الجامد المخرج من) أرض (مملوكة لربها) أي: لرب الأرض. سواء اخرجه هو أو غيره لأنه يملكه بملك الأرض. (لكن لا تلزمه زكاته حتى يصل إلى يده) كمدفون منسي.
(ولا تتكرر زكاة معشرات) لأنها غير مرصدة للنماء فهي كعرض القنية بل أولى لنقصها بالأكل ونحوه.
(ولا) تتكرر أيضاً زكاة (معدن غير نقد) أي: غير ذهب أو فضة؛ لأن ما سواهما عرض مستفاد من الأرض. فلم تتكرر زكاته؛ كالمعشرات.
(ولا يضم جنس) من المعادن (إلى) جنس (اخر في تكميل نصاب) كبقية الأموال الزكوية.
(غيره) أي: غير النقد. فيضم الذهب إلى الفضة على الأصح؛ كما لو لم يستخرجهما من معدن.
(ويضم ما) أي: مستخرج (تعددت معادنه) اي: اماكن استخراجه (واتحد جنسه) كزرع الجنس الواحد في أماكن متعددة.
(ولا زكاة في) شيء اصابه إنسان من أهل الزكاة من (مسك وزباد) ولو بلغت قيمتة نصاباً. (ولا) على الأصح فيما أصاب من (مخرج من بحر كسمك ولؤلؤ ومرجان) هو نبات حجري متوسط في خلقته بين النبات والمعدن. ومن خواصه أن النظر إليه يشرح الصدر ويفرج القلب. ولا في عنبر ونحوه من جميع ما يلقيه البحر؛ لأن الأصل عدم الوجوب. والغالب وجوده من غير مشقة بخلاف المعدن.
ولأن العنبر كان يخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه ولم يثبت عنه ولا عنهم فيه سنة. فوجب البقاء على أصل عدم الوجوب؛ كما في سائر المباحات.