للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المزني المعادن القبلية. وهي من ناحية الفرع. فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاه إلى اليوم " (١) . رواه أبو داود ومالك في " الموطأ ".

قال أبو عبيد: القبلية بلاد معروفة بالحجاز.

وذكر القاضي في " تعليقه ": أن هذه المعادن في ناحية الحمى من المدينة وهي ناحية السباط.

ولأنه حق يحرم على أغنياء ذوي القربى فكان زكاته كسائر الزكوات. أو نقول حق يجب على المسلم في ماله فأشبه ما ذكرنا ولا يلزم عليه الركاز (٢) لأنه يجب في مال الكافر ولا الكفارات لأنها تجب في الذمة.

ولوجوب الزكاة في المعدن شرطان: اشير إلى أحدهما بقوله: (بشرط بلوغهما) أي: عين النقد وقيمة غيره (نصاباً بعد سبك وتصفية) كالحب والثمر. فلو أخرج ربع عشر ترابه قبل تصفيته وجب رده إن كان باقيا أو قيمته إن كان تالفا. والقول في قدر المقبوض قول الأخذ لأنه غارم. فإن صفاه الاخذ فكان قدر الزكاه أجزأ، وإن زاد رد الزيادة إلا أن يسمح له بها المخرج، وإن نقص فعلى المخرج.

(ولا يحتسب بمؤنتهما) اي: مؤنة السبك والتصفيه في الأصح (ولا مؤنة استخراج).

ومحل ذلك: إن لم يكن دينا. فإن كان دينا احتسب به على الصحيح من المذهب.

الشرط الثانى: ما اشير إليه بقوله: (وكون مخرج من أهل الوجوب) أي:

وجوب الزكاة. فلا تجب على كافر أخرج من معدن نصاباً زكاة لأن مصرف الواجب فيه لأهل الزكاة.

وفي " الإيضاح " لابن هبيرة: في المعدن الخمس يصرف مصرف الفيء وفاقاً


(١) أخرجه أبو داود في "سننه ") ٣٠٦١) ٣: ١٧٣ كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في إقطاع الأرضين. وأخرجه مالك في " الموطا ") ٨) ١: ٢١٣ كتاب الزكاه، باب الزكاه في المعادن
(٢) في أ: الزكاة. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>