للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فصل) في حكم زكاة المعدن

وهو بكسر الدال. سمي به لعدون ما أثبته الله سبحانه وتعالى فيه لإقامته يقال: عدن بالمكان يعدن. والمعدن المكان الذي عدن فيه الجوهر ونحوه.

(وفي المعدن) وإن لم ينطبع خلافاً لأبي حنيفة. (وهو) أي: المعدن (كل متولد في الأرض لا من جنسها) اي: جنس الأرض (ولا نبات، كذهب وفضة وجوهر وبلور وعقيق وصفر ورصاصر وحديد وكحل وزرنيخ ومغرة وكبريت وزفت وملح وزئبق وقار ونفط ونحو ذلك) مما يسمى معدنا كالياقوت والبنفش والزبرجد والفيروزج والموميا، واليشم.

وقال القاضى عما يروى مرفوعا " لا زكاة في حجر " (١) : إن صح فهو (٢) محمول على الأحجار التي لا يرغب فيها عادة. فدل على أن الرخام والبرام ونحوهما كحجر المسن معدن. وجزم بمعنى ذلك في " الرعاية " وغيرها.

قال أحمد رحمه الله تعالى: كلما وقع عليه اسم المعدن ففيه الزكاة حيث كان في ملكه أو في البراري.

(إذا استخرج) لعموم قوله سبحانه وتعالى: (ومما أخرجنا لكم من الأرض) [البقرة: ٢٦٧].

ولأنه مال لو غنمه أخرج خمسه. فإذا أخرجه من معدن وجبت زكاته، كالذهب والفضة.

وزكاته (ربع العشر من عين نقد) وهو الذهب والفضة (وقيمه غيره) أي: غير النقد. تصرف لأهل الزكاة، لما روي" أن لنبى صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٤: ١٤٦ كتاب الزكاة، باب ما لا زكاة فيه من الجواهر غير الذهب والفضة. عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
(٢) ساقط من أ. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>