للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تأكله المعزى فتتعلق تلك الرطوبة بها فتؤخذ. قدمه ابن تميم و" الفائق ".

قال في " الفروع ": وهو ظاهر كلام جماعة لعدم النص وجزم به المصنف في " المغني " والمجد في " شرحه " انتهى.

ووجه ذلك ان الأصل عدم الوجوب. اشبه سائر المباحات من الصيود وثمار الجبال.

وقد تقدم في العسل أن القياس عدم الوجوب فيه لولا الأثر.

(وتضمين أموال العشر و) أموال (الخراج بقدر معلوم باطل) نص أحمد على معنى ذلك. وعلله في " الأحكام السلطانية " وغيرها: بأن ضمانها بقدر معلوم يقتضي الاقتصار عليه في تملك ما زاد وغرم ما نقص. وهذا مناف لموضوع العمالة وحكم الأمانة.

سئل أحمد في رواية حرب عن تفسير حديث ابن عمر " القبالات ربا " (١) .

قال: هو ان يتقبل بالقرية وفيها العلوج والنحل. فسماه ربا أي: في حكمه في البطلان.

وعن ابن عباس " إياكم والربا ألا وهي القبالات ألا وهي الذل والصغار " (٢) .

قال أهل اللغة: القبيل الكفيل والعريف. وقد قبل به يقبل ويقبل قبالة ونحن في قبالته أي: في عرافته. والله سبحانه وتعالى أعلم.


(١) أخرجه أبو عبيد في " الأموال " (١٩٧) ص: ٧١. كتاب فتوج الأرضين صلحا، باب: أرض العنوة تقر في أيدي أهلها. . .
(٢) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج أبو عبيد عن ابن عباس قال: " القبالات حرام ". (١٧٨) الموضيع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>