للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وبأن العسل (١) مأكول في العادة (٢) ، متولد من الشجر، يكال ويدخر.

فأشبه التمر وذلك أن النحل يقع على نور الشجر فيأكله فهو متولد منه.

(ونصابه) أي: نصاب العسل عشرة أفراق. نص عليه أحمد. جمع فرق بفتح الراء؛ لما روي عن عمر " أن ناساساً لوه. فقالوا: إن رسول الله صص اقطع لنا واديا باليمن فيه خلايا من نحل. وإنا نجد ناسا يسرقونها. فقال عمر: إن اديتم صدقتها من كل عشرة أفراق فرقا حميناها لكم ". رواه الجوزجانى.

وهذا تقرير من عمر رضي الله تعالى عنه فيجب المصير إليه.

والأشهر: أن الفرق ستة عشر رطلا عراقيا. فالعشر أفراق: (مائة وستون رطلا عراقية). وهو مكيال معروف بالمدين. ذكره الجوهري وغيره؛ لخبر كعب في الفدية (٣) . فحمل كلام عمر على المتعارف ببلده وهي الحجاز أولى مما سواه، والفرق ستة أقساط. وهي ثلاثة اصع. فتكون اثني عشر مدا.

وقال ابن حامد والقاضي في " المجرد " وجزم به في " المقنع " و" التسهيل " و" المبهج ": أن الفرق ستون رطلا.

والأول المذهب.

(ولا زكاة فيما ينزل من السماء على الشجر كالمن والترنجبيل والشيرخشك ونحوها كاللاذن وهو طل وندى ينزل على نبت تأكلله المعزى فتتعلق تلك الرطوبة بها) أي: با لمعزى (فتؤخذ) من المعزى.

قال في " الإنصاف ": فائدة: لا زكاة فيما ينزل من السماء على الشجر كالمن والترنجبيل والشيرخشك ونحوها ومنه اللاذن. وهو: طل وندى ينزل على نبت


(١) في أ: التحل. وهو: وهم. ()
(٢) في خ زلادة: من. ()
(٣) وهو قوله عليه السلام لكعب بن عجرة: " أطعم ستة مساكين فرقا من طعام ".
أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٩٢٧) ٤: ٥٢٧ ١ كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٠١) ٢: ٨٦١ كتاب الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كانبه أذى. . .

<<  <  ج: ص:  >  >>