ويكره للمسلم بيعهما او إجارتهما أو إحداهما للذمي؛ لإفضاء ذلك إلى إسقاط عشر الخارج منها. ووجه صحة الشراء على المذهب أن الأرض مال مسلم يجب فيه الحق لأهل الزكاة. فلم يمنع الذمي من شرائه؛ كالسائمة.
(ولا تصير به) الأرض (العشرية) إذا اشتراها الذمي (خراجية) كما لو اشتراها مسلم أو ذمي تغلبي. ودعوى كون العشر من حقوق الأرض ممنوع بل هو من حقوق الزرع ولذلك لا يجب عشر إن لم تزرع.
(ولا عشر عليهم) أي: أهل الذمة بشرائهم الأرض العشرية لأن العشر زكاة وقربة فلا وجه لوجوبه مع الكفر.
وأما إن كان مشتري الأرض تغلبيا وزرعها أوغرس فيها ما حصل منه ما تجب الزكاة فيه كان عليه عشران نص على ذلك في رواية ابن القاسم لكن يصرفان مصرف الجزية لا مصرف الزكاة. وإذا أسلم سقط عنه أحد العشرين وصرف الآخر مصرف الزكاة.