قال أبو عبيد: الواطئة السابلة. سموا بذلك لوطئهم بلاد الثمار وكذلك المو طأة (١) .
والأكلة: أرباب الثمار وأهل وهم ممن لصق بهم. والعرية: النخلة أو النخلات توهب للإنسان لياً كل ثمرتها.
وقد روى أبو عبيد بإسناده عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ليس في العرايا صدقة"(٢) .
وأما الوصية فقال صاحب " الحاوي " ما يوصي به ارباب الثمار بعد الزكاة. والعرية: ما يفرد للصلاة في الحياة. والنائبة: ما ينوب الثمار من الجوائح. ولأن احتساب ذلك على المالك مع جريان العادة ومشقة تركه فيه إجحاف بهم ولذلك أسقطنا عنهم زكاة ما تلف في هذه الحالة بجائحة لكثرة افات الثمار.
(فإن أبى) الخارص ترك ذلك لرب المال (فلرب المال اكلل قدر ذلك من ثمر) نص عليه.
(و) أكل (من حب العادة وما يحتاجه. ولا يحتسب) ذلك (عليه).
قال أحمد في رواية عبدالله: لا باًس ان يأكل الرجل من غلته بقدر ما يأكل هو وعياله. ولا يحتسب عليه.
(ويكمل به النصاب) أي: بما كان له أن يأكله. ولا يحتسب عليه) إن لم يأكله. وتؤخذ زكاة ما سواه بالقسط) أي: سوى ما ترك أكله مما كان له أن يأكله ولا يحتسب عليه. فلو كان ثمره كله خمسة أوسق ولم يأكل منه شيئا فإنه يكمل النصاب بالربع الذي كان له أن يأكله ولا يحتسب عليه ويؤخذ منه زكاة ما سواه وهو ثلاثة أوسق وثلاثة أرباع وسق.
(ولا يهدي) يعني: أن لرب المال أن يأكل كما تقدم لا أن يهدي.
(١) ر " الأموال " لأبي عبيد ص: ٤٣٦. () (٢) أخرجه أبو عبيد في " الا موال " (١٤٥٠) الموضع السابق. ()