التمر وبين أن يخرص الجميع دفعة بأن ينظر كم في كل نخلة رطب ثم ينظر كم يجيءمن الجميع تمر.
(و) إن كان التمر انواعا فإنه (يجب خرصر متنوع وتزكيته كل نوع على حدته) أي: على انفراده (ولو شقا)، لأن الأنواع حالة الجفاف تختلف: فمنها ما يزيد رطبه على تمره، ومنها ما يزيد تمره على رطبه. وتختلف الزيادة والنقصان بحسب اختلافهما في اللحم والماوية كثرة وقلة.
(ويجب تركه) أي: ترك الخارص (لرب المال الثلث او الربع. فيجتهد) في أيهما يتركه لرب المال (بحسب) ما يراه من (المصلحة).
لما روي عن سهل بن أبي حثمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع "(١) رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي.
وعن جابر بن عبدالله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" خففوا في الخرص. فإن في المال العرية والواطئة والأكلة والوصية والعامل والنوائب وما وجب من الحق "(٢) . وعن عمر بن الخطاب " أنه كان يأمر الخراص إذا خرصوا أن يخرصوا ويرفعوا عنهم قدر ما ياً كلون "(٣) . رواهما (٤) الأثرم.
وروى أبو عبيد بإسناده عن مكحول فال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث الخراص قال: خففوا فإن في المال العرية والوصية "(٥) . أخرجه الطحاوي أيضاً.
(١) أخرجه أبو داود في " سننه ") ١٦٠٥) ٢: ١١٠ كتاب الزكاة، باب في الخرص. وأخرجه الترمذي في " جامعه ") ٦٤٣) ٣: ٣٥ كتاب الزكاة، باب ما جاء في الخرص. وأخرجه النسائي في " سننه ") ٢٤٩١) ٥: ٤٢ كتاب الزكاة، كم يترك الخارص. وأخرجه أحمد في " مسنده ") ١٥٧٤٦) ٣: ٤٤٨. (٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٤: ١٢٤ كتاب الزكاة، باب من قال: يترك لرب الحائط قدر ما يأكل هو وأهله. . . (٣) أخرجه البيهقي في الموضع السابق. (٤) في ب: رواه. (٥) أخرجه أبو عبيد في " الأموال ") ١٤٥٢) ٤٣٥ باب خرص الثمار للصدقه، والعرايا، والسنة في ذلك.