ولأنه لا يتيقن الخروج من عهدة ما عليه إلا بما ذكر. فأشبه من نسي صلاة من يوم وانسي عينها.
ولأن هذا أحوط وليس فيه خطأ متيقن.
تمام العشر تعأرض فيه موجب ومسقط فغلب الموجب احتياطا للفقراء.
ولأن فيه إنصافا بين المالك والفقير. وتوفيرا على كل واحد من الصنفين المتساويين في حكم فكان اولى من إلغاء أحدهما.
(فإن تفاوتا) أي: السقي بكلفة والسقي بلا كلفة بأن سقي بأحدهما أكثر من الآخر (فالحكم لأكثرهما) أي: أكثر السقيين (نفعاً ونموا). نص عليه وقاله القاضي. وقال أيضاً: إن الاعتبار بعدد السقياب.
وقيل: يعتبر (١) بالمدة وأطلق بن تميم ثلاثة اوجه.
(فان جهل) مقدار السقي فلم يعلم هل سقي سيحا أكثر او سقي بكلفة أكثر أو جهل أكثرهما نفعاً ونمواً: (فالعشر) أي: فيجب العشر احتياطا، لأن الأصل عدم الكلفه فيه. فلا يثبت وجودها بالشك.
ولأنه لا يتيقن الخروج من عهدة ما عليه الا بما ذكر. فأشبه من نسي صلاة من يوم وأنسي عينها.
ولأن هذا أحوط وليس فيه خطأ متيقن.
وقيل: يؤخذ بالقسط؛ لأن القسط يثبت مع المناصفة فكذا مع التفاضل والأول المذهب، لأن اعتبار مقدار السقي وعدد مراته وما يشرب في كل سقية يعسر ويشق. فضبط الحكم بمظنة الكثرة؛ كما قلنا في السوم.
(و) متى قال الساعي للمالك: عليك العشو لأنك تسقي بلا كلفة وقال المالك: بل نصف العشر لأنى سقيت بكلفة: فإنه (يصدق مالك فيما سقى به) منهما بغير يمين؛ لأن الناس لا يستحلفون على صدقاتهم على المذهب. (ووقت وجوب) الزكاة (في حب إذا اشتد)، لأن اشتداده حالة صلاحه للأخذ والتوسيق والادخار.