ولأنه لو لم يدل على اعتبار الكيل لكان ذكر الأوسق لغو، ويدل لاعتبار كونه مما يدخر أن غير المدخر لا تكمل فيه النعمة، لعدم النفع فيه مآلا.
وسواء كان الكيل المدخر (من حب) كالقمح والشعير والأرز والفول والحمص والجلبان والذرة والدخن والعدس واللوبيا والترمس والسمسم والقرطم والحلبة والخشخاش وما اشبه ذلك. حتى (ولو) كان الحب (للبقول كـ) حب (الرشاد، و) حب (الفجل) والخردل ونحو ذلك.
(أو) كان الحب (لما لا يؤكل كـ) حب (اشنان، و) حب (قطن، ونحوهما) كبزر الكتان والنيل.
(أو) كان الحب (من الأباريز؛ كالكسفرة والكمون) والأينسون والزازيانج [وهو الشمر](١)(وبزر الرياحين و) بزر (القثاء، ونحوهما)، كبزر الخيار والبطيخ بأنواعه، وبزر الباذنجان والهندباء، وبزر اليقطين والخس والجزر واللفت والكرنب والكرفس.
(أو) كان المكيل المدخر (غير حب كصعتر وأشنان وسماق أو ورق شجر يقصد كسدر وخطمي وآس)؛ لعموم النص لأن كلا من ذلك مكيل مدخر (أو ثمر) عطف على قوله من حب. والثمر المكيل المدخر (كتمر وزبيب ولوز) نص عليه وعلله بأنه مكيل. (وفستق وبندق.