يجوز رجوعه بها على غير ظالمه، أو متسبب في ظلمه وفاقاً.
قال في " الفروع ": وأطلق شيخنا في رجوعه على شريكه قولين ومراده للعلماء. قال: أظهرهما: يرجع. وقال في المظالم المشتركة تطلب من الشركاء تطلبها الولاة أو الظلمة من البلدان أو التجار أو الحجيج أو غيرهم والكلف السلطانية وغير ذلك على (١) الأنفس أو الأموال أو الدواب: يلزمهم التزام العدل في ذلك كما يلزم فيما يؤخذ منهم بحق، ولا يجوز أن يمتنع أحد من أداء قسطه من ذلك بحيث يؤخذ قسطه من الشركاء؛ لأنه لم يدفيع الظلم عنه إلا بظلم شركائه لأنه يطلب ما يعلم أنه يظلم فيه غيره؛ كمن يولي أو يوكل من يعلم أنه يظلم ويأمره بعدم الظلم ليس له أن يوليه.
ولأنه يلزم العدل في هذا الظلم.
ولأن النفوس لا ترض بالتخصيص ولأنه يفض إلى أخذ الجميع من الضعفاء.
ولأنه لو احتاج المسلمون إلى جمع مال لدفع عدو كافر لزم القادر الاشتراك فهنا أولى.
فمن تغيب او امتنع فأخذ من غيره حصته رجع على من أدى عنه في الأظهر إن لم ينو تبرعا ولا شبهة على الأخذ في الأخذ كسائر الواجبات؛ كعامل الزكاة، وناظر الوقف، والوصي (٢) ، والمضارب،. والشريك، والوكيل، وسائر من تصرف لغيره بولاية أو وكالة إذا طلب منه ما ينوب ذلك المال من الكلف: فإن لهم أن يؤدوا ذلك (٣) من المال. بل إن كان إن لم يؤدوه أخذ الظلمة أكثر:
وجب؛ لأنه من حفظ المال. ولو قدر غيبة المال فاقترضوا عليه او أدوا من مالهم رجعوا به. وعلى هذا العمل ومن لم يقل به لزم من الفساد مالا يعلمه إلا رب العباد. انتهى.
(١) في أ: عن. () (٢) في ا: والموصى. () (٣) ساقط من أ. ()