(ومن بينهما ثمانون شاة نصفين وعلى احدهما دين بقيمة عشرين منها: فعليهما شاة. على المدين) منها (ثلثها) لمنع وجوب الزكاه في العشرين المقابلة لما عليه من الدين. فكاًنه مالك لعشرين مختلطة بأربعين لآخر. (وعلى الآخر ثلثاها) أي: ثلثا الشاة لأنه لا مانع في وجوب الزكاة عليه في الأربعين شاة التي له.
(ويقبل قول مرجوع عليه في قيمة) لما أخرج خليطه (بيمينه إن عدمت بينة) تشهد أن قيمة المخرج أكثر مما قاله المرجوع عليه. (واحتمل صدقه) أي: صدق المرجوع عليه في قيمة ما يرجع عليه به لأنه غارم. أشبه ما لو اختلف الغاصب ورب المال في قيمة المغصوب بعد تلفه.
(ويرجع) المأخوذ منه الزكاة (بقسط زائد) على الواجب إذا (اخذه ساع بقول بعض العلماء) وفاقاً، كما لو أخذ صحيحة عن مراض أو كبيرة عن صغار أو قيمة الواجب لأن الساعي نائب الإمام ففعله كفعله.
قال المجد: فلا ينقض كما في الحاكم.
قال الموفق: ما أداه اجتهاده إليه وجب دفعه وصار بمنزلة الواجب. واقتصر غيره على أن فعل الساعي في محل الاجتهاد سائغ نافذ. فترتب عليه الرجوع لسوغانه. قال ابن تميم: إن أخذ الساعي فرق الواجب بتاويل أو أخذ القيمة أجزأت في الأظهر ورجع عليه بذلك.
قال في. " الفروع ": وإطلاق الأصحاب رحمهم الله تعالى يقتضي الإجزاء ولو اعتقد المأخوذ منه عدمه. انتهى.
(لا) إن أخذ الساعي من أحد الخليطين أكثر من الواجب في مال الخلطة (ظلما) بلا تأويل " كما لو أخذ الساعي عن أربعين مختلطة شاتين من مال أحدهما، او عن ثلاثين بعيراً جذعة من مال احدهما فإنه لا يرجع على خليط في المسألة الأولى إلا بقيمة نصف شاة.
وفي المسألة الثانية: إلا بقيمة نصف بنت مخاض، لأن الزيادة ظلم. فلا