قال في " الفروع ": وظاهره ولو (بعد قسمة في خلطة أعيان مع بقاء النصيبين وقد وجبت الزكاة).
وقال صاحب " المحرر " في " المجرد ": لا. ولا وجه له إلا عدم الحاجة. فيتوجه منه اعتبار الحاجة لأخذ الساعي. انتهى.
والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم " ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسويه "(١) . يعني: إذا أخذ الزكاة الساعي من مال احدهما.
ولأن المالين قد صارا كالمال الو احد في وجوب الزكاة فكذلك في إخراجها.
(ومن لا زكاة عليه كذمي) ومكاتب (لا اثر لخلطته في جواز الأخذ) يعني: أنه لو خالط شخص من أهل الزكاة شخصا ليس من أهل ها كالذمي والمكاتب: لم يجز للساعي ان يأخذ الزكاة من مالى الذمي والمكاتب لأنهما مالان لا يضم أحدهما إلى الآخر، فأشبها المنفردين أو المجتمعين في وصف واحد من أوصاف الخلطة.
(ويرجع) خليط من أهل الزكاه (مأخوذ منه) زكاة جميع مال الخلطة (على خليطه بقيمة القسط الذي قابل ماله) أي: مال الخليط الذي لم يؤخذ منه شيء (من المخرج)، لقوله صلى الله عليه وسلم " وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية "(٢) . إذا أخذ من أحدهما.
وتعتبر قيمة ما يقابل ماله من المخرج (يوم الأخذ) أي: يوم أخذ الساعي من الخليط لزوال ملكه حين ذاك. (فيرجع رب خمسة عشر بعير من) أصل (خمسة وثلاثين) خلطة (على رب عشرين) منها (بقيمة أربعة أسباع بنت مخاض) أخذت من ماله. (وبالعكس) وهو ما لو أخذت بنت المخاض من مال رب العشرين فإنه يرجع على رب الخمسة عشر (بثلاثة اسباعها). ومن بينهما ثلاثون بعيراً لأحدهما عشرة ولآخر عشرون فإنه يرجع رب العشرة إذا أخذت منه بنت مخاض على رب العشرين بقيمة ثلثيها. وبالعكس بقيمة ثلثها. ويرجع رب
(١) سبق تخريجه ص (١٩٢) رقم (٣). من حديث ابن عمر رضى الله عنهما. () (٢) انظر ما سبق. ()