(ولا شيء على من لم يجتمع له نصاب في واحد منها) أي: من المحال المتباعدة (غير خليط) مع غيره في نصاب.
(فإذا كان له) أي: لشخص من أهل الزكاة (ستون شاة) بثلات محال متباعدة (في كل محل عشرون) منها (خلطة بعشرين لاخر: لزم رب الستين شاة ونصف وكل خليط نصف شاة). وإن لم يكن منها خلطة مع أحد من أهل الزكاة في نصاب فلا شيء عليه في شيء من الستين.
(ولا تؤثر الخلطة في غير سائمة) على الأصح. نص عليه؛ لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم:" لا يجمع بين متفرق خشية الصدقة "(١) : إنما يكون في الماشية؛ لأن الزكاة تقل بجمعها تارة وتكثر أخرى. وسائر الأموال تجب فيما زاد على النصاب بحسابه فلا أثر لجمعها.
ولأن خلطة الماشية تؤثر في النفع تارة وفي الضرر أخرى. وفي غير السائمة تؤثر ضررا محضا برب المال؛ لعدم الوقص فيها بخلاف السائمة.
وعنه: تؤثر خلطة الأعيان في غير السائمة وفاقاً للشافعي.
وقيل: وخلطة الأوصاف.
قال في " الخلاف ": نقل حنبل تضم كالمواشي. فقال: إذا كانا رجلين لهما من المال ما تجب فيه الزكاة من الذهب والورق فعليهما الزكاة بالحصص. فيعتبر على هذه الرواية اتحاد المؤنة، ومرافق الملك. واختار هذه الرواية الآجري وصححها ابن عقيل وخصها القاضي في " شرحه الصغير " بالذهب والفضة.
(و) يجوز (لساع) يجبي الزكاة (اخذ) للواجب في مال الخلطة (من مال أي الخليطين شاء مع حاجة) إلى ذلك. بأن تكون الفريضة عينا واحدة لا يمكن (٢) أخذها من المالين ونحو ذلك.
(وعدمها) أي: عدم الحاجة. نص عليه بأن كان الفرض موجودا في كل من المالين.
(١) سيق تخريجه ص (٢٠٠) رقم (١). () (٢) في ج: يملك. ()